الجمعة، 27 يوليو 2012

مقال للكاتبة والأديبة العراقية سارة السهيل بعنوان "زواج تعسفي"

مقال للكاتبة والأديبة العراقية سارة السهيل بعنوان 
"زواج تعسفي"

http://www.wladchaab.com/index.php/opinion/item/347-%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%87%D9%8A%D9%84-%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC-%D8%AA%D8%B9%D8%B3%D9%81%D9%8A.html

هل تجرؤ الفتاة على المواجهة ؟ على البوح بأفكارها ، بآرائها ، بمشاعرها ؟ هل تستطيع أن تعترف بالحب مثلاً ؟ هل يمكنها أن تقول سأتزوج فلانا ، ولن أقبل بفلان ؟

للأسف ، ونحن نعيش في الألفية الثالثة وما تشهده من دعوات تنتصر لحقوق المرأة ، فإن الكثيرمن المجتمعات تحظرعلى الفتاة حقها في التعبيرعن ذاتها وفي اختيار شريك حياتها بل وتعتبرالبوح بذلك محظوراً أو جريمة لاتغتفر .


وأنا هنا لاأحث على الانفتاح الخارق لقيمنا بما يجعل من الفتاة إنسانة غيرمبالية بالأصول والعادات والدين ، ولكنني أتساءل : إذا كانت الفتاة ملتزمة بكل الأصول والحدود الأخلاقية ، ووضع الله بقلبها حب رجل ما ، فهل يتاح لها الارتباط به وفق شرع الله ، وكما أمرالنبي عليه الصلاة والسلام بأن يتعرف الزوج على زوجته بحضورأهلها ، وأن يروا بعضهما البعض قبل الزواج بهدف التحقق من إمكانية حدوث القبول بينهما ، واكتشاف القدرة على التواصل الفكري والاجتماعي والوجداني ، وبحيث يصبح الاقتران شيئاً مألوفاً وطبيعياً بينهما ، ودون أن تزف الفتاة إلى شخص غريب عنها ، وكأنها ذاهبة لجريمة أو مشاهدة فيلم رعب ؟! وللأسف فإن بعض المجتمعات العربية مازالت تزوج بناتها إلى أشخاص لم يرينهم بحياتهم وهذا ليس مخالفاً للإنسانية وحقوق المرأة فحسب ، بل للشرع والدين .


واعتقد أن من يرتكب مثل هذه الجريمة في حق ابنته فإنه غيرملتزم دينياً ولا أخلاقيا بل هو من المتعصبين قبلياً للعادات والتقاليد البالية التي نهى عنها الإسلام أصلاً ، فمن يمنع أبناءه من إتباع السلوك الاجتماعي السوي فإنه حتما سيقع في الخطأ ، وكل شيء في وضح النهار أمام أعين الأهل سيكون بعيدًا عن الريب والشك أو الأخطاء وكل ما هو مستور أو مخفى لابد أن يقود إلى الكوارث ، ومشاكل كثيرة لاحصرلها .. فالإنسان خلقه الله من قلب وروح ودم وجسد ، وكل له وظيفته التى يجب أن تسخربالطريق الصحيح الذي خلقه الله من أجله .


لذلك لانستطيع أن نمنع القلب من الخفقان ، وأعني هنا الخفقان بالحب ، حتى لوأغلقتم بالترابيس والأقفال على بناتكم ، فسيجدن أي سبيل ليعشن هذا الخفقان حتى ولو أظهرن الالتزام بالتعليمات والقوانين الصارمة التي وضعها أهلهن . وحتى لوصرحن بغير ذلك أمام الأهل والأصحاب والجيران ، وأصررن على إبداء المظهر الذى يدل على الوقار الخداع ، حتى يرضين المجتمع والناس كقدوة حسنة . ولكنني أتساءل من الذي قرن الحب بالإسفاف والابتذال والسفه ؟


فالحب قيمة إنسانية عظيمة ، يجب أن تقترن بالشرف والالتزام والمبدأ ، وألايكون الحب مصدرا للهو واللعب بالمشاعر، وتضييع الوقت ، بل يكون هدفاً للارتباط ، والزواج وطريقاً سريعاً له حتى يلاقي الاحترام والتقدير منا جميعاً . فكيف تتزوج فتاة بشخص لاتعرفه ، ولاتوجد أية إشارات لنجاح هذا الزواج أو فشله ؟ إنها مشكلة كبيرة ، قادت المجتمعات العربية إلى ظاهرة ارتفاع نسب الطلاق وبالأخص بالدول التى تسيطرعليها العقلية القبلية أو الريفية . فمتى يتفهم الأهل هذا الموضوع وأهميته لسعادة أولادهم ، ولإنتاج مجتمع صحي سعيد يمكنه الإنتاج والتقدم ، بدلاً من الغرق في حل المشكلات الزوجية ، والدخول في حالات من الاكتئاب والعزوف عن العمل والإنتاج .


إن الزواج الناجح يثمر أولاداً سعداء أصحاء ناجحين ، وبالتالي ينعكس على المجتمع والوطن بأسره..فاتركوا أولادكم يختارون من سيشاركهم بقية حياتهم،فالزواج ليس زيارة واجب تقضيها سريعاً لتعود لمنزلك..فهي رحلة عمروكفاح وحب وتضحية وعطاء .  

الأحد، 22 يوليو 2012

حوار الاديبه سارة طالب السهيل مع الاعلامي العراقي محمد الشمري

حوار الاديبه سارة طالب السهيل مع الاعلامي العراقي محمد الشمري

 : من هي سارة السهيل ؟

**  انا من كَتَبَتْ و هي طفله

انا ابنة العراق(و إن لم ارى بغداد) 

فحسبك !!  لا تعرفني!!!

انا ابنة الجهاد

ابحث عن وطني في خريطه!!!

وهو خلف الابواب

ارجو من الإعلام زهورا ارسم بها حديقة الاجداد

فكل حرامٍ أَمَرَهُ اللهُ هيّن

لكنني محرومة البلاد

كيف ازورك ياوطني  

ممنوعةٌ انا منفيةٌ انا 

مات ابي و كللني السواد

 

ثم كتبت وانا كبيرة( بعد عودتي للعراق)

َأنْتَ الْعِرَاقُ فَسُبْحَانَ الَّذِي وَهَبَا

أَرْضُ تَفِيضُ رِجَالاً تَصْنَعُ الْعَجَبَا

أَرْضُ الْعَرَاقَةِ والأَعْرَاقِ جَوْهَرُهَا

يُحْيِي صَمِيمَ الْأَمَانِي بَعْدَمَا اسْتُلِبَا

أَرْضُ الْوَفَاءِ بِلَادِي رَغْمَ شِدَّتِهَا

تُعْطِي وَتَمْنَعُ لَا عَجَبًا وَلَا رَهَبَا

لَكِنَّهَا وَثْبَةُ الضَّارِي وَعِزَّتُهُ

وَرَهْبَةُ الْفَيْصَلِ الدَّامِي إِذَا غَضِبَا

وَمَارِدٌ وَهَبَ التَّارِيخَ بَهْجَتَهُ

وَعَاصِفٌ وَحَّدَ الْأَمْوَاجَ وَالسُّحُبَا

تَاجُ الْمَمَالِكِ بَغْدَادُ وَرَوْنَقُهَا

سِحْرُ الزَّمَانِ وَأَبْهَى مَا بِهِ كَتَبَا

 

انا تلك الانسانه :  بسيطه احب الدنيا وما عليهاًً، لا أتوقف عند الفشل أستمر رغم أي صعب اواجهه ولا أخشى الحياة لأن ربي خلقني وسيدبر أمري و لن أخشى الموت لأني أحب الله أبحث عن نجاحي الذي أعتبره سعادة الآخرين هكذا تربيت . بداخلي طفله لن تكبر ابدا لدي احلام و اماني شخصيه و لكن احلامي لمن حولي تاخذ نصيب الاسد اشعر ان لدي طاقة عطاء و قدرة على الانتاج و لكن واقعنا البيروقراطي يحجمها 

 

س: اذا كان للأدب مهمة ماهي هذه المهمة ؟

** الأدب له دور هام فى حياتنا ، وذلك فى علاقته  بقضايا العصر   و قضايا الامه و الشعوب و المواطنين من عدة نواحي سوء اخلاقيه تربويه دينيه ثقافيهوخاصة السياسية كما ان للادب اثر واضح في توجيه الناس و خلق الرأي العام و الترويج لفكر معين و مخاطبة المفكرين و المثقفين عبر ادوات معينه و عامة الناس بخطابات مختلفه و ادوات مختلفه و اهمية الادب تكمن بسرقة الناس من الهزل الذي ليس له حد و اخذ الشباب من مؤامرة التغريب التي قد يواجهونها و ينجرفون بها بسبب المغريات و الملاحقات اليوميه عبر جميع وسائل الاعلام كما للادب دور ببناء و تشكيل شخصية الطفل و توجهاته و اعطائه ذخيرة للمستقبل كما يرتب الادب اولويات الطفل حيث ينشأ منظم ولكن بفسحات الحريه بالتعبير و تكوين الراأي والقدره على المواجهه، وهذا يرجع لتلاحم الأدب بواقع حياتنا الإجتماعية فى كل شىء قد يكون مقررا لواقع أو دافعا للتفسير أومفسرومبرر للأحداث حولنا وهذا يرجع لارتباط الأديب بمحيطه المجتمعي . فالأديب هو نتاج تفاعل مع مجتمعه ، ونتاج  كل المتناقضات. الموجودة فيه والمعبر عنه. فهو فى النهاية نبض المجتمع . ومهمة الأدب الاعتناء بروح الانسان و عقله كي يبقى انسان. قالوا: ليس العاقل بمستغنٍ عن الأدب والعلم ، اللذين هما زينته وجماله، لأن الله تعالى جعل لكثيرٍ من خلقه زينةً ، فزينة السماء بكواكبها ، والأرض بزهرتها ، والقمر بنوره ، والشمس بضيائها. والأدب للعقول كالجلاء للسيوف ، فإن السيوف إذا تعودت بالصَّقل عملت ونفعت ، وإذا لم تجل صدئت وبطلت. تبدو مهنة الأدب سهلة المنال ، تتوقف على مستوى القراءة ومقدارها ، وعلى الموهبة والمتابعة. فحين ينفق المرء جلى وقته في القراءة الأدبية والفكرية ستنمو في داخله عوالم تتداخل وتتشابك . ومن هذا المنطلق أشاع العرب القدماء الطريقة التي يصبح فيها المرء شاعرا، وهي أن يحفظ ألف بيت شعر ثم ينساها. وهذه المقولة تعول بشكل أساسي على الذاكرة ، ركيزة النجاح في الحياة ، فلابد من ذاكرة قوية للكاتب. والذاكرة وحدها كما تشير المقولة لا تكفي ، يجب أن يكون إلى جانبها النسيان، والنسيان هنا ليس ضعف الذاكرة بل هو عامل آخر شبيه بالذاكرة ، ربما شقيقها ، وبهذا المعنى هو الذاكرة التي تعدل وتنقي المعلومات إلى معلومات جديدة لها يقين آخر ومرتبة أخرى.

 

س:ماهي ثقافة الطفل ، هل تعني اموراً نفسية تتعلق بالسلوك والنشأة؟

** ثقافة الطفل تختلف من مجتمع لمجتمع آخر تبعا لإطار الثقافة العامة السائدة والموجّهة ، وما يرتبط بذلك من وسائل التواصل والاتصال الثقافي بالأطفال . فمثلا إنْ كان المجتمع يُولي أهمية كبيرة لقيمة ما من القيم ، فإنها عادة تظهر في ثقافة الطفل وسلوكه . والثقافة التي تُقدّم للطفل مسؤولية جماعية ؛ وهى عملية مستمرّة لاتتوقّف عند سنٍّ معيّنة ، البداية في بناء الإنسان ثقافيا تبدأ منذ الطفولة ، فالطفولة تُسْهم في بناء الشخصية من شتّى النواحي الاجتماعية ، والنفسية ، والعقلية ، وبالطبع الثقافية .  وِلثقافةِ الطفل خصائصُ فلكل مجتمع مفرداتٌ لغويةٌ ، ورصيدٌ لغوي يتصلون به مع الغير، وقيمٌ ومعاييرُ وطرقٌ خاصة في اللعب والترفيه ، وأساليب خاصة في التعبير عن أنفسهم ومع غيرهم ، وإشْباع حاجاتهم ، فضلا عن المواقف والاتجاهات والانفعالات ، والقدرات الخاصة .
من كل ذلك نستطيع القول أن ثقافة الطفل هي مجموعة العلوم والفنون والآداب والمهارات ، والقيم السلوكية ، والعقائدية التي يستطيع الطفل استيعابها وتمثُّلها في كل مرحلة من مراحل عمره ، ويتمكّن بواسطتها من توجيه سلوكه داخل المجتمع توجيها سليما . ومصادر ثقافة الطفل تعدّدت وهى تتمثّل في الأسرة ، الجيران ،المسجد ،المدرسة ، الأصدقاء ، وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة ، والمرئية ويتصدّرها التلفزيون ، أدب الطفل ، الوسائط الحديثة للتثقيف . وفى رأيى أن الأسرة: هي أساس التنشئة ومصدر الاستقامة أو الانحراف . الأسرة هي الوعاء التربوي والثقافي الذي تتبلور داخله شخصية الطفل تشكيلا فرديا واجتماعيا ودينيا  .وتاتي بعد الاسرى وسائل الاعلام التي يتعرض لها الطفل لهذا من واجبنا عمل دراسه لعدد المرات التي يتعرض بها الطفل لوسائل الاعلام و الساعات و نوعياتها و انماطها و المواضيع و من خلالها نحاول معاجة السلوكيات الخاطئه و الممارسات الخاطئه

 

س: كيف تتعاطين الادب ، هل تعتبرينه ترفاً ذهنياً ؟

** التعاطى مع الأدب يكون من خلال القراءة والمتابعة لكل ماهو جديد فى كافة مجالات الأدب سواء الشعر أو القصة أو غيرها من الألوان الثقافية ألأدبية عربية أو أجنبية فالأدب يمثل للمبدع وألأديب متعه ذهنية خاصة لاتضاهيها متعة اخرى ، فالأدب بصفة خاصة والثقافة عامة تمثل الغذاء للعقل .
وعن نفسى فانا عاشقة للقراءة بشكل خاص جدا ، ولممارستى الكتابة الأدبية تحول عشقى لمهنة أمارسها من خلال أعمالى ألأدبية سواء الشعرية أو الكتابة القصصية أو الصحفية .
الادب ليس ترفا بل ضرورة تمثل للانسان الماء فتجعله حيانا فالحياة ليس طعام و شراب و انما فكر و ابداع و خيال و علم و عطاء و ارتباط بالناس و المجتمع و مشاكلهم و ان تكون جزء منهم تشعر معهم و تحاول حل المشكلات التي تواجه المجتمع الذي انت فرد من افراده فالادب باشكاله و انواعه يوسع المدارك و يفتح لك ابوابا و افق

 

س: بصفتك من عائلة ميسورة ، وكان ابوك شيخاً لعشيرة وشخصية سياسية يشار اليها بالبنان ، هل تنتمين الى عصر الرومانسية ،ام تحاولين ان تجدي منفذاً لعالم الفقراء؟

الكتابه و الابداع ليس مقتصرا على فئه محدده او بيئه اجتماعيه معينه او مستوى مادي بذاته فالتاريخ سجل لنا اخبار و عبر و حكم لشخصيات دينيه عظيمه رسل و انبياء و اولياء و صحابه و شيوخ فمن اعظم منهم مركزا و مع ذلك كانوا علماء و مفكرين و مكانتهم جائت من عقولهم و ايمانهم و قلوبهم 
كما كتب الامراء و الوزراء و الشيوخ و الباشوات و ابدعوا امثال ابو فراس الحمداني و امير الشعراء احمد شوقي و الوزير يوسف السباعي و غيرهم كما برع بالجانب الاخر كتاب و شعراء و ادباء من فئات متوسطه او دون المتوسطه اجتماعيا و ماديا و هذا يعني ان الموهبه لا تفرق بين غني و فقير وزير او غفير امير او من عامة الناس الموهبه عطاء من رب العالمين يمن به على عباده الذين يحبهم فمنهم من استخدمه لصالح الناس و خيرهم و منهم من اساء لنفسه و اضر الناس واستخدمها استخدام باطل هذه الهبه من الله تحتاج لتنميه و تذكيه بالقراءه و العلم و الاجتهاد و المثابره و العطاء و السهر بين اغلفة امهات الكتب و البحث و التنقيب و ايضا مقابلة الناس عن قرب فكيف تكتب عن شيء لا تعرفه او لاحد لا تعرفه، ايضا
الرومانسية غير مرتبطة بعصر معين فهى موجود فى كل زمان ومكان وعصر،  الرومانسية ترتبط بالإنسان نفسه فيقال هذا رومانسى أو أنه غير رومانسى رغم ان هناك مؤثرات بكل تأكيد من الممكن ان تلعب دور بابراز هذا الامر تكثر او طمسه نظرا للظروف المحيطه كالحروب و المجاعات و الكوارث الطبيعيه و المصائب الشخصبه، وهى أيضا لاترتبط بغنى أوفقير،  أو طبقة متوسطة أو ارستقراطية فالرومانسية حالة خاصة يشعر بها الإنسان تجاه مكان أو إنسان آخر أو ممكن يكون الإنسان رومانسى  فى حبه للمحيطين به كألأهل أو الأصدقاء ليس الرومانسية مرتبطة ومقتصرة برأيى على العلاقة بين رجل وإمرأة . الرومانسية هى التى تعطينى القدرة على الإبداع والعطاء ويظهر ذلك فى كتاباتى القصصية والشعرية ومقالاتى الصحفية . ومن قال ان الرومانسيه الحالمه تبعدك عن الفقراء بالعكس كلما كنت حساسا تملك رهافة الروح و طيبة القلب حتما ستمتلك الشعور مع الاخر و الدخول في معاناته سواء بحياتك الشخصيه و سلوكياتك اليوميه التي تكون خير دليل على انغماسك بمن حولك و بمشاكلهم و همومهم التي تعتبرها همك الشخصي و انا دون مبالغه و اشهد الله على ما اقول بانني كل مشكله اراها او اسمع بها بظرف صعب لاي انسان سواء صحيا او اجتماعيا او ماديا اعتبرها مشكلتي الخاصه فهكذا تأمرني روحي من الداخل و هكذا يشعر قلبي و هكذا يحثني عقلي و ايضا تربيتي كانت تحث على هذا الامر فقد كان عندي قدوة حسنه ابي الله يرحمه ووالدتي حفظها الله

تجد كتاباتي دوما تتحدث عن من هم اقل حظا و تنتصر لهم و للمظلوم و تتحدث عن الخير و الشر و القيم لدعم القضايا الانسانيه

       

س: علاقة الارستقراطية بالادب ، ماهي المراحل التي مرت بها هذه العلاقة ؟

** علاقة الإرستقراطية بالآدب علاقة قد تكون طويلة وممتدة كون أغلب الأدباء منتمين لهذه الطبقة ، وهذه العلاقة مرتبطه بالأديب ذاته وإنتمائه لهذه الطبقة وه ماينعكس على أعماله الأدبية . و هذا لا ينفي ان الكثير من الادباء الذين اطلق عليهم صعاليك الادب كان لنتاجاتهم نكهة خاصه و طعم رائع يشعر به كل محروم فهم يتحدثون بلسان الناس و ما مروا به هم و جربوه واحب ان اقول لك ان الكثير من الارستقراطين مرت عليهم ظروف جعلتهم يعايشون الفقراء او الطبقه الكادحه مما جعلهم يعايشون كل الظروف كما الكثير من الفقراء تحولوا لاصحاب رؤوس اموال فجأه او تدريجيا و بالتالي عايشوا كل الحالات و من هؤولاء ايضا من يمتهن بالادب والفن و الشعر و غيرها من ادوات التواصل 



س: هل يكون الادب بديلاً للحياة ومتى ، واذا ما كان بديلاً هل سيكون بديلا سيئاً ، بحسب ما ينطوي عليه من ارهاصات؟

**يمكن أن يكون الأدب بديلا للحياة عندما ينفصل الإنسان من خلال كتاباته ألأدبية وأعماله عن الواقع الذى يعيش فيه ، وهذا يحدث مع القارىء أيضا ليس مقتصرا على الكاتب والأديب ، فأقصى طموح الإنسان أن يعيش بعيدا عن الواقع ومشاكله ومعاناته لعالم الخيال والرومانسية وعالم ألف ليلة وليلة  فكلما إشتد الواقع وزادت ضغوطات الحياة زادت محاولات البعض من الهروب من الواقع ودخول مرحلة الأحلام الوردية أو الحياة التى يتمناها وهنا ألأدب يكون له دور فى مساعدته على تحقيق هدفه .

ومؤكد أن ألأدب لن يكون بديلا سىء بل بديل جيدا فهو حلم يتمناه المرء وقد لايدركه لكن المهم ماهى الحالة التى يتمخض عنها العمل الأدبى وتنقل للقارىء أو الأديب ذاته من مرحلة الواقع لحالة خاصة التى يريد ألأديب أو الكاتب أن يعبر عنها من خلال أعماله وكتاباته وتنعكس فى أعماله .

 

س: لو عاد فرويد الى الوجود هل تقبلين ان تنامي في عيادته مغناطيسياً للتحليل ؟ وماذا تعتقدين سيكتشف في نهاية الجلسة ؟

** ولما لا فكل منا يحتاج للتحيليل نفسيا حتى يستطيع يعرف مايدور بداخله ، النفس البشرية عندها فضول دائم للمعرفة وأعتقد أنا كذلك وليس معنى قبولى أنى مريضة نفسيا( ضاحكة) ولكن التحليل سواء نفسى أو غيره من التحليلات القائمة على العلم فهى تفيد، فكيف بوجودى  بعيادة عالم عظيم مثل فرويد  .

أعتقد أنه سيكتشف فى نهاية الجلسة أنى إنسانة رومانسية حالمة عاشقة للطفولة ومحبة للأدب والثقافة بكافة صورها ، تتمتع بفضول المعرفة والعلم بما يحيط بى من اشياء ، عنيدة إلى حد ما وللأسف ضد مصلحتى ، مساعدة ومتعاونة مع الآخرين ، متمسكة بالتقاليد والعادات لأبعد الحدود ، متوافقة ومتصالحة مع نفسى والغير طيبه لحد يضر بي انسى الظروف التي تمر بي سريعا لابدا من جديد حكايات نجاح لهذا لا يشكل اي تجربه سيئه امر بها عقده لان لا يبقى لها اثر سوى الحكمه ، انسى من احسنت لهم و بما احسنت لهم وانسى من اساء لي و اتجاوز الاساءة، تناقض بين الجرأة و شدة الخجل و بين اعجابي بنفسي و شدة تواضعي و بين كسلي المفاجيء و نشاطي المفاجيء الغير طبيعي، ابكي بسرعه و اضحك بسرعه ، اتعجب من لا يملك ابتسامه على وجهه فالدنيا مش مستاهله مكفهرين ؛) و اتعجب من من يسيء الظن بكل شيء لان بداخله اسود فيحكم من خلال سواده و قلبه الشرير 

 

س: ابطالك في سور الصين فقراء يندفعون باتجاه الغنى لتنهي حياة المرأة التي تزوجها الامبراطور بالانتحار ، هل الانتحار حكر على الاغنياء فقط ، ام الفقراء ، ام هناك دوافع نفسية ؟ وهل نعتبر الرواية من ادب الرحلات؟

** بداية أبطال القصة الفقراء والبسطاء أيضا لايندفعون تجاه الغنى كما تعتقد بل الأغنياء هم من يأخذونهم جبرا وهو ما حدث مع بطل القصة الزوج الذى أخذ فى ليلة زفافه للعمل فى السخرة من قبل الإمبراطور وبناء على تعليماته هو وغيره من أولاد الفقراء والبسطاء للعمل بالسخرة فى بناء سور الصين فهل هذا الشاب إندفع بإراته نحو الأغتياء ، حتى الزوجة الشابة التى ذهبت لمكان بناء السور وعمل زوجها الذى أخذ منها ليلة زفافهما وحبيها لم تندفع تجاه الغنى وإنما ذهبت باحثة عن حبيبها الغائب لتعرف المأساة وماتعرض له زوجها وموته ودفنه تحت السور العظيم ، لتبكى وتظل تبكى ليعرف الإمبراطور ويرسل فى طلبها ويغرف قصتها فيرق قلبه لها ويقرر الزواج منها فهل هى من سعت للغنى أم الغنى هو من سعى إليها .

حتى عندما ذهبت للنهر تذكرت حبيبها وزوجها فشعرت أنها خانته فقررت التخلص من حياتها لتلحق به ، أما القول أن الإنتحار قصرا على الأغنياء كما تقول فهذا غير صحيح بل أكثرمن المنتحرين هم الفقراء ، وهو ماحدث مع بطلة القصة التى تنتمى لطبقة الفقراء المقهورين رغم زواجها من الإمبراطور فإنتحارها مرتبط بدوافع نفسية ومعاناة عاشتها البطلة .

قد يكون صحيحا أن القصة تنتمى لأدب الرحلات كونى إقتبستها أثناء رحلتى للصين ومشاهدتى لسور الصين العظيم وقرائتى للتراث الصينى والتى أقتبست منه القصة .

    

س: هل تشعرين بالاسى لموت بطل في رواية ؟

** مؤكد لأنى أعيش داخل أعمالى وكتاباتى  بكل جوارحى أثناء مرحلة الكتابة وولادة العمل ، وأعتقد أن هذا يحدث مع كل أديب ومبدع ، وقد شعرت بالمرارة والحزن لموت بطلة رواية سور الصين وماحدث لها لذلك سميتها السورالحزين . لدرجة أننى عندما أعاود قراءة القصة رغم أنى كاتبتها أبكى لما حدث لها للبطل والبطلة ومعاناتهم حتى لحظة موتهما . وهذا لايقتصر على هذه الرواية بل يحث بكل أعمالى الأدبية .  

رمضان كريم من شاعرتنا سارة السهيل


الثلاثاء، 10 يوليو 2012

حوار الشاعرة و الكاتبه العربيه سارة طالب السهيل مع الصحفيه سجا العبدلي

حوار الشاعرة و الكاتبه العربيه سارة طالب السهيل مع الصحفيه سجا العبدلي

ديوانك الأول ( صهيل كحيلة ) كتبته حينما كنت على مقاعد الدراسة وغلب عليه اللهجة الخليجية البدوية لماذا ؟ -- كان اول ديوان شعري قدمته فعلا وكنت مازلت بالمدرسه وكان بالعربية العامية أوالبدوية ، وغلب عليه اللهجة الخليجية فعلا. وصهيل كحيلة أقرب ديوان لقلبى لأنه كان أول واحد فله معزة خاصة ، وكلمة صهيل صوت الفرس و كحيله هي الفرس العربيه الأصيله ، لأنني وكما ذكرت كثيرا ان شعري كان دائما يعبرعن الأصالة والحنين للوطن والإعتزاز بالقبيلة والعشيرة برغم وجودي في مجتمعات عدة مختلطه ، لكن العروبة والبداوة متأصلة في جذوري حتي لو بدا مظهري غير ذلك . ولأننى عشت ظروف سياسية قاسية أجبرتنى على التمسك اكثر بالقيم ، والموروثات ، والعادات ، والتقاليد الحميده التي تضيف كثيرا لأي شخص مهما اكتسب من العلم ، والثقافه ، والحضاره ، ومهما مارس الحياة المدنيه بتفاصيلها اليوميه ؛ وفتح لنفسه آفاق واسعه وممتده خارج حدود الوطن أوالوطن العربي ككل إلا أن الجذور هي الاساس لهذا أحب كثيرا التعرف على كل جزء وكل بلد وكل ركن من اركان الوطن العربي الواحد الذي آؤمن انا شخصيا بوحدته كوطن واحد والتعرف ليس فقط بالامور السطحيه وإنما بالغوص بالتفاصيل والأمور الاجتماعيه والتراث واللهجات ومن هذا الباب جربت الكتابه باللهجات العراقيه ، والبدويه ، إضافة للخليجيه وأيضا انا ممن يؤمنون بأن لا الحدود و لا اختلاف اللهجات يفرق بين أبناء العروبه كما أنني اؤمن بان الدين ايضا لايفرق بيننا فالانتماء كلمه أوسع من ان يضيقها أي عصبيه و أوسع من ان يحدها لهجه وأعمق من ان يؤثر عليها ازمات بوقت محدد أوخلافات وقتيه مرت ، فالتاريخ زمنه أطول بكثيرمن أزمة مرت بين بلد وآخر لمدة محدوده فهذا لن يغيربالتاريخ أواصر النسب والمصاهره والمحبه وتبادل الأفراح والأحزان والخبرات السياسيه والاجتماعيه كما ان بيننا قوميات غير عربيه عاشت معنا وحاربت معنا ضد العدو وعاشت معنا الظروف كافة ، وفرحنا معا بالأمطار ، والشمس المشرقه فهذه المشاركه هي المواطنه والانتماء ، أعبر عن فكري الحربقصائدي ، وأعبر عن معتقداتي ، وأشير لمخاوفي وتوقعاتي إستخدم القصيده للاشارات والايماءات واحيانا المباشره والمصارحه اتقلب بالقصيده حيث المتاح و المباح والممنوع واتنقل بين المعقول والا معقول وأغرس زرعا باراضي الحب وبساتين الانسانيه. كما انني تاثرت كثيرا بوالدي و اخذت منه الكثير رغم حرماني منه بسن صغيره جدا الا ان الدروس كانت مكثفه و الحب الذي أعطاني اياه مركز لدرجة انه سيصطحبني طول العمر. طبيعة الحياة السياسية التى عاشها أبى كمناضل سياسى كل هذا إنعكس على بداياتى الشعرية بشكل أو بآخر لاشعوريا . وقد يكون هذا سبب أنه غلب على ديوانى الأول "صهيل كحيلة" اللهجات العربيه المتعدده، بالإضافة لتأثرى بالشعراء القدامة أمثال أبو فراس الحمدانى والمتنبى وحديثا الأمير خالد الفيصل والبياتى والجواهرى وأحمد شوقى وبيرم التونسى ونزار القبانى و بدربن عبدالمحسن وغيرهم . ** مالذى أثرى تجربتك فى كتابة الشعر ؟ -- بداية أي مبدع تنطلق في تقديري من المحيط الذي نشأ وترعرع فيه ، وبالنسبة لي فقد نشأت في أسرة تشتغل بالسياسة وتحتضن الفكر وتنتصر لقيمة الثقافة في تشكيل الوعي ، ففي مكتبتنا تعرفت علي عالم الكتاب الذي اتخذته صديقا ورفيق درب ، تعرفت علي الأدب الجاهلي ومس قلبي رغم أنني كنت طفلة صغيرة ولم يكن عقلي يدرك المعاني ، وفي بيت أبي كان هناك صالونا أدبيا يفد اليه الساسة والمثقفون ، وعن طريقه عرفت معني النضال ضد المستعمر وتيقنت بحقوق الشعب الفلسطيني ومآسي الشعب العراقي الذي مرت عليه أهوال كثيرة من حرب إيران الى الحصار الى المعاناة الداخليه من الديكتاتوريه والقمع وكتم الاصوات والحريات الى الابادة والقتل والتهميش ثم الاحتلال ومابعده من معاناة . وكانت أولي قصائدي عن نضال الشعب الفلسطيني التي أخذتني لاحقا للاهتمام بالشعر الحديث ، وفي خضم ذلك انفتحت علي التراث العراقي وعمقت إحساسي بالوطن الذي لم أعشه بحينها بسبب ظروف والدي السياسيه ونضاله وأسرتي حيث كان والدى شيخ وزعيم وطنى وقائد سياسى ورائد إجتماعى وفكرى . هذه هي المؤثرات التي شكلت وجداني في مجال الأدب والشعر بصفة خاصة . إضافة لتشجيع والدتي التي اخذت بيدي وساعدتني وزرعت بي الطموح وحب العلم والقراءة وحفزتني دائما لأكون افضل . كثرة قراءاتي وترحالي كثروة و هديه حلت على كتاباتي استفدت منها كثيرا و أثروا تجربتي و اعطوني حبر اكتب به . ** ماذا عن حادث إغتيال والدك كيف أثرذلك فى سارة الإبنة والكاتبة والشاعرة ؟ -- والدى الشيخ طالب السهيل الانسان الطيب الكريم المضياف الرجل الشهم الذي فتح بيته لكل العراقين بل لكل العرب ولأكون اكثر دقه لكل الناس لايفرق بين أصل أو دين أو قوميه أو عرق ، في زمن قاس ابي الشيخ طالب السهيل الوطني المناضل النظيف الذي كان زاهدا بالدنيا متطلعا للآخرة ، قدوتى ومثلى الأعلى فى الحياة الشيخ طالب السهيل ورفاقه وأمثاله ممن قالوا كلمات الحق و كلمات حره بزمن الشتاء العربي العاصف ببرقه ورعده ليس بزمن الربيع العربي الذي يستطيع اي كان ان يرفع صوته ويحتج . إغتياله ترك رسالة ذات مغزى وهى الفداء والتضحية بالنفس والروح هى أهم قيمة فى الإنسان عندما يطهر نفسه من مطامع الدنيا ويسمو بها ويوظفها فى خدمة الآخرين ولا ينتظر الجزاء من بشر مثله لكن يحتسبه عند الله ، والدى هو الفارس الذى إمتطى حصانه إلى السماء ولكنه لم يرحل وحيث أنى رأيته بالمنام يرتدى الأبيض والعمامة وكأنه شاب يشع وجهه نورا وجمالا وقد سألته لماذا تركتنى وحيده ياأبى أنا حزينه وخائفه فهذه الدنيا كالغابه فهل يترك الوحوش الغزلان فأجابنى ( ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) فإستيقظت من النوم أبكى حزنا وفرحا كان هذا الحلم قريبا. ومن المؤكد أن حياة والدى السياسية وحادث إغتياله كان لها أثر كبير على وخاصة أن والدى مناضل ووطنى من نوعية فريدة وخاصة جدا ، عندما أغتيل كنت فى سن صغيرة ولكنى كنت مدركة إلى حد ما وشعرت وقتها أنى فقدت شىء كبير يربطنى بالعالم فأبى شيخ بنى تميم أبى الشهيد طالب السهيل ، وهو ما إنعكس على كتاباتى الشعرية بل على حياتى الخاصة أيضا وشعورى باليتيم لكونى يتمت بحرمانى من أبى وأنا فى سن صغيرة أجد سعادتى وسط الأطفال وخاصة من ألأيتام . فلايمر شهر تقريبا سوى أكون فى زيارة لإحدى الجمعيات التى تقوم برعاية الأيتام ولى أصدقاء من ألأيتام فى مصر ولبنان والأردن وبلاد كثيرة . ** حدثينا عن قصيدة أبى ؟ -- يوجد بعض الجوانب التي تضع هذه القصيدة في سياقها الصحيح . فهي في الموضوع العزيز علي كل فتاة : في أبي ، والمؤلم بلا حدود لكل فتاة : في رثائه ، الذي يتجدد بغير انتهاء ... من استشهاده (علي يد النظام العراقي السابق). هذا الأب : طالب السهيل ، المنتمي إلي جذور عربية تميمية ...لا يزال ، ويبقي حاضرا في قلبي ، ماثلا أمام ناظري .. ولست أبالغ إذا قلت إنني إلي اليوم وغدا لا أزال التجئ إليه ، أبحث عن الحماية ، وألتمس المشورة . لقد تصادف أن قرأت في ديوان سقط الزند لأبي العلاء المعري قصيدة له يداعب بها صديقا شاعرا علويا ، فالقصيدة ليست من قصائد الرثاء ، ولكنها تبدأ ببيت وجدته يحرك شجني ويغمر نفسي بأجواء الفقد والألم . لقد اكتفيت من قصيدة أبي العلاء بالشطر الأول من مطلعها الذي يقول فيه مخاطبا رفيقيه علي طريقة الشاعر القديم : عللاني فإن بيض الأماني فنيت والظلام ليس بفاني لقد أخذت الشطر الأول فقط من قصيدة أبي العلاء ، وقد كان هذا الشطر قادرا علي أن يتفاعل مع انفعالاتي ويمدني بهذه القصيدة . ومن المهم أن أشير أيضا أن شطرا واحدا في ثنايا القصيدة قد أخذته من شعر عمر بن ربيعة – الشاعر الغزلي ، الأموي المشهور ، وهو قوله : وسهيل إذا استقل يماني وقد أغراني بهذا الاقتباس ، وحسنه لي ، أن جدي اسمه سهيل . واسم عائلتي السهيل .. والقصيدة أقول فيها : عللاني فإن بيض الأماني جللتها موجع الأحزان جمد الدمع في عيوني لما غاب عن أفقنا ضياء الأماني ما تناسيت حين أهلي جميع ما أبهنا بسطوة الطغيان يا عراق الخلود عشت عظيما وأحاطتك راحة الرحمان وااااأبي يضيء طريقي وملاذي من وقده النيران كنت نجما يجوب في أفق سعد وسهيل إذا استقل يماني إنما كنت فارسا يعربيا معلما معلم الفرسان قد فديت العراق بالمهجة الحري وبالعمر المليء بالعنفوان إيه ياشيخنا الجليل ترفق بقلوب مشتاقة للحنان كنت في ليلنا الطويل هلالا كنت شمسا في يومنا الحيران أيها السائلي عن الوجد أقصر لوعة الفقد والهوى والأمان ملء عيني وملء قلبي وروحي وسري خاطري وفي وجداني ******* ذاك قولي عن طالب مطلوب فيض إنعامه كما الغدران لا رعي الله قاتليك وباء وا بجحيم ولعنة وهوان يا أديم العراق رفقا بقلبي قد حرمنا من زينة الشجعان راجح الحلم كالجبال رزين رائع القول واهب للمعاني قد رعيت العهود صدقا وعدلا وصدقت الوداد في الكتمان يا ملاك السماء هفهف جناحيك علي قبره عظيم الشأن نم قريرا في جنة الخلد واهنأ في سلام وراحة وأمان حفظ الله للعراق سهيلا وتميما مرفوعة البنيان ** تهتمين كثيرا بالأطفال وبالكتابة لهم وتحديدا الأيتام منهم ولماذا؟ -- عالمنا ملىء بأشكال عديدة من الفساد والنفاق التى تدنس النفس الإنسانية وتخرجها من فطرتها التى فطرها الله عليها ، ومايتمتع به الأطفال من طهر ونقاء يسرق قلبى منى إليهم ليذهب إليهم ويعيش معهم كواحد منهم يتطهر دائما بمعانى الإخلاص والصدق والحق . وقد تعلمت منهم الكثير والكثيرمما تعجز الكلمات عن وصفه ويكفى أنى عرفت مع الأطفال أن العالم فضاء واسع لايعرف نهاية تنطلق فيه الأحلام والطموحات تبحث عن سبيل وتتخطى الصعاب دون أن تعرف معنى المستحيل فالأمل المتجدد فى نفوس الأطفال حفزنى على حب الحياة كما أن مايتمتع به الأطفال من نعمة الدهشة سرعان ماتنتقل إلى لتغمرنى بالسعادة . فالإنسان إذا فقد معنى الدهشة فقد معنى وجوده . عالم الطفولة عالم خاص جدا شديد السحر لأنه لايعرف المستحيل ، هذه المعاني أعيشها وأنا أكتب قصصي للأطفال ، فأنا أكاد أعيش سنهم لحظة الكتابة إليهم وأتقمص شخصياتهم وأفكربطريقتهم ، لكني وسط ذلك كله لاأنسي الرسالة الهادفة من وراء الكتابة بغرس قيم العدل والحرية والمساواة والتعاطف والرحمة. هذا مطلوب من المثقف ، فتبلغ سعادته الذروة عندما يتكاتف إنسانيا مع كل فئات بني الإنسان وان يرسم ابتسامة علي وجه طفل يتيم وهذه هي قناعاتي ، خاصة وأنني بالأساس أستمد طاقتي الروحية والإبداعية من حب الأطفال . أشعر بأن بداخلي طفلة كبيرة وهذا يدفعني دفعا للكتابة للأطفال ، فأنا أكتب لهم ولي في وقت واحد . يمكن لم أصبح أم فى الحقيقة بعد فان شاء الله يوما ما سيصبح عندي اطفال ولكنى مارستها مع أولاد أخواتى وأبناء أقاربى وألأطفال الأيتام الذين أزورهم من وقت لآخر وهو إحساس لا يختلف عن كاتبة الأطفال وان كان الفارق هوالخبرة والابداع ولكن انا اكتب بقلب طفل وقلم موهوب و عقل ام . الطفولة هي قدرة الله وانا كلما ارى طفلا أسبح الله و احمده على كمال وجمال صنعه الذي يظهر بتكوين الطفل السيكولوجي والفيسيولوجي الطفوله هي الحب وأجمل مرحلة في حياة الانسان لانها البراءه بمعنى الكلمه بعيدا عن حياة الكبار التي شوهت بالشوائب والكره والحقد وحب الدنيا اللامحدود ، فالطفوله هي النقاء والعذوبه والصفاء والجمال ، الطفولة بالنسبة لي هي إكسير الحياة الذي يجدد طاقتي الإنسانية لتعميق كل المعاني والقيم النبيلة ، كما يجدد طاقتي الفكرية لأنه يخلق الحلم بداخلي ، فالإنسان عندما يفقد القدرة علي الحلم يذبل ويموت كالوردة عندما تتعطش لري الماء ولاتجده ، وهكذا فإن سحرالطفولة الآخاذ يسرقني من عالمنا البشري المغرق في المادية ، ويرتحل بي مع رحلات سندباد ، وكل أخيلة الأطفال وأحلامهم فأجدني جزء من عالمهم أتفاعل معهم وأعبر عنهم . ** تفكرين فى تحويل بعض رواياتك إلى أعمال سينمائية على ماذا وقع الإختيار ؟ -- أنا جاهزة لكن أين المنتجين فهؤلاء المنتجين مركزين على بعض الكتاب ثلاثة أو أربعة اسماء فقط وهذايعني انه لا يوجد فكر جديد ، فالشباب لابد أن يعبر عن نفسه ، وكأنه لايوجد دم جديد فى الكتابة لماذا الإصرار على أشخاص معينة ، لابد بجانب الكاتب الكبير الذى نتعلم منه أن نطرح أفكار الشباب . وصحيح أن بعض المنتجين طلبوا منى سيناريوهات لكنى وجدت الشكل لن يكون صحيحا لذلك أنتظرالمنتج المناسب لأتعاون معه سواء فى عمل فنى للكبار أو للأطفال ، حاليا أكتب سيناريو لفيلم لم أنتهى منه بعد وإن شاء الله يوجد مسرحية للأطفال وفيلم كرتون تحت التجهيز . ولدى قصه بعنوان اميرة البحيرة تصلح لعمل فني كبير حيث يوجد بعض النماذج من القصص التى تحدثت فيها عن معاناة الفقراء والطبقات الكادحة فى مجتمعاتنا وماتعانيه مثل قصة حب صينية –سور الصين الحزين التى تحكى عن عمل الفقراء فى السخرة لبناء سور الصين الحزين وهى عمل ادبى مستوحاة من التراث الصينى ولكن إستقر رأيى أخيرا على قصة (نعمان والأرض الطيبة ) التى أفكر بشكل جدى فى تحويلها لعمل سينمائى ومرشح لبطولته النجم يحيى الفخرانى . ونفس قصة (نعمان والأرض الطيبة ) أستعد لتحويلها لعمل مسرحى أجهز لها من فترة لتظهر بشكل سليم لأن العمل يحتاج لعوامل إبهار كثيرة لأنها ليس مسرحية عادية ولقد وجدت المسرح الذى ينفذ عليه العمل المسرحى والمخرج المناسب والممثلين وحاليا بخطوات التنفيذ وعندما تكتمل الصورة سأعلن عن العمل فورا وهى تعتبر ثانى عمل مسرحى بعد مسرحيتى الأولى (سلمى والفئران الأربعة ) الذى قامت ببطولتها النجمة دلال عبدالعزيز. وكان يتم عمل فيلم كرتون وهو (أميرة البحيرة ) والجهة الإنتاجية بالعراق لكن للظروف والأحوال هناك والتكلفة المادية توقف المشروع وبإنتظار منتج آخر يكمل العمل ويكون حابب الطفل . ** شقيقتك عضوة فى البرلمان العراقى .. ألم تفكري فى دلوج عالم السياسة أسوة بها ؟ -- شقيقتى الشيخة صفية السهيل عضوة البرلمان و هذا اقل شىء تستحقه نسبة لخبرتها و حنكتها وعطائها وقد تمرست على السياسه منذ ًصغرها وكانت تحضر كثيرا مع والدى الإجتماعات واللقاءات السياسية التى كان يقوم بها لكونه مناضل عراقى وزعيم وطني هو ورفاقه ومعارض للنظام السابق وشيخ بداره المفتوحه لكل السياسين الذين كانوا يجتمعون في منزلنا ليتفقوا على ما كانوا مختلفين عليه بحضور والدي وتشجيعه للوطنيين والشرفاء منهم فالشيخه صفيه أخذت منه الكثير فى هذا المجال وشربت السياسة منه وتعلمت اللعبة السياسة على أصولها لكن أنا عندما أغتيل وأستشهد والدى الشيخ طالب السهيل كنت فى سن صغير لاأدرك بشكل الأمورالسياسية ولكن هذا لم يمنعنى من أخذ جزء كبير من والدى ومن شخصيته وحبه للوطن العراق فوالدى هوقدوتى ومثلى الأعلى فى كافة المجالات وليس السياسة فقط ؛ أخذت منه التواضع وحب الناس وخدمة المجتمع بما استطيع فعله وعلى قدر قدرتي ، وما تصل له يدي وأخذت منه العطف على كل مظلوم ، ومحتاج ، وفقير ، أو فاقد أبويه ، أو كبير السن ، أخذت منه الجوانب الثقافيه و الاجتماعيه و الانسانيه . اما السياسه فلا اعتقد انها تليق بي ابدا كون معتركاتها قاسيه وحروبها ظالمه فكل سياسي وكل حزب وكل طائفه وكل كتله تريد ابراز نفسها ونسف الآخرين ولكن ليس بالطرق المشروعه فالأساليب المتخذه الآن أساليب مافيات وليس سياسين محترمين وطبعا انا لا اعمم اكيد يوجد ناس محترمه ونظيفه ، لهذا انا ابتعد عن هذه الأجواء التي لا أجيد لغة فهمها ولاالرد بالمثل فأنا تربيت تربيه سليمه ونظيفه بمدارس الراهبات فكيف لي أن أحاكي بعض الأشخاص العبثيين والمخربين مما يحتاج منى وقت استوعبهم بعد الصدمه فكيف بالتعامل ، ولكن طبعا هناك ناس وطنيه وتحب بلدها وان خليت بليت على مايقول المثل الشعبي . بالإضافة أن عملى فى المجال الثقافى لاينفصل عن العمل السياسي فكلاهما يستفيد من الآخر ، وان كان العمل الثقافي أوسع وأشمل في مفهومه وميدانه ومجالاته من العمل السياسي فى رأيى الشخصى ، وقد لا أمارس العمل السياسي المتخصص لأنه لايستهويني من ناحية ، ومن ناحية أخري فان السياسة هي فن الممكن ، أما العمل الثقافي والإبداعي الذي يقوم بشكل كبيرعلي الخيال والتجريد للمعاني والقيم الكبرى فلا حدود ولا سقف له ، فلا سقف للحرية وللمثل العليا في دنيا الأدب والثقافة . ** من وحى إهتمامك وإنتاجك ألأدبى للأطفال هل أنتى راضية عن مايعرض للطفل فى التلفاز ؟ بالطبع انا غير راضيه تماما عن ما يعرض للطفل في التلفاز من عدة نواحي اولها ان ما يعرض للاطفال بات الاطفال بعيدين عنه ولجألوا لافلام ومسلسلات وبرامج الكبار لان لم يجدوا بالبرامج المخصصه لهم ما ينسجم مع الطفل المعاصر، فطفل اليوم ليس كطفل الامس فقد الكثير من مقومات الطفوله وأصبح شبه رجل صغير اوإمرأه صغيره ؛ ولكي نحقق المعادله الصعبه وننقذ اطفالنا من انغدام البراءه ودفن الطفوله والغاء اهم مرحله من مراحل العمر التي لو الغيت من حياة اي انسان لأصابت نفسيته بشرخ كبير وعلة واضحه من الصعب علاجها لاحقا لهذا من المهم جدا ابقاء الاطفال بطفولتهم الى أن تنتهي المرحله العمريه للانتقال للمراهقه ثم الشباب لايجوز ابدا القفز عن هذه المرحله و بالتالي يجب تعاون الكتاب والمخرجين والمنتجين و مصممين الكارتون والبرامج و لافلام الخاصه بالاطفال وتوعية المسؤولين لأهمية هذا الامر لنقوم بانقاذ الطفوله البريئه ويتم ذلك عن طريق خطفهم واستعادتهم ببرامج تليق باعمارهم بعيدا عن المسلسلات المدبلجه بقصص الغرام الغيرمحترمه أومتابعتهم لقصص العنف والاجرام التي تخلق منهم اشخاص عدائين وتؤثر على شعورهم بالامان وتزرع الخوف والصراع بنفوسهم . كما انه يجب انتاج برامج للاطفال هادفه لا تفتقر لعنصر التسليه والاثاره وذلك لجذب الطفل الي الوسيله ليأخذ المضمون الهادف برضا وسعاده . كما ان الكارتونات التي تعرض على كل الفضائيات تقريبا معظمها مترجم و مدبلج من لغات أخرى فمتى نستمتع بأعمال من مجتمعنا من كتابنا تحاكي أطفالنا بمايهمهم وتعالج قضاياهم ، فبهذه البرامج يتعرض لعملية تغريب تام اذا لم يصحبها التنويع بمعنى أنه لا باس من المترجم اذا كان هناك زاخر ووافر من الاعمال المحليه بأفلام الكرتون والقصص . أكرر وأعلنها أنى لست ضد الترجمة لكن ضد الأخد من الفكر الغربى دون تمييز أوانتقاء فهناك بعض الاعمال التي يعترض عليها خبراء وتربوين في الغرب في اوروبا وأمريكا و نقوم نحن بعرضها للاسف ، فالثقافة ليس لها حدود هذا موقفى ، ولكن تبقي القضية التي نجح المبدعون والمثقفون العرب القدامى في تحقق معادلتها وهي كيف أستفيد من ثقافة الآخر وأضيف اليها من ثقافتي لتخرج بضاعة ثقافية أو فنية بنكهة ومذاق عربي جديد ومبتكر . كما ان لاباس بأخذ الاعمال الجيده من الغرب وترجمتها ودبلجتها لان بعضها يضيف رقي وجماليات لعين الطفل وأذنه ويفتحه علي العالم ويوسع مداركه ويجعله طفل واسع الافق ويعرف كل شيء ليس فقط محيطه لكن تبقى المعادله بالكم والكيف يعني نعادل بانتقاء الاعمال وايضا بان لاتكون اكبر عددا من مايعرض من انتاحنا نحن . فبعض البرامج المدبلجة لاتعالج أى شىء فينا و ليس بها اي افاده وغير صالحه للعرض من نواح عديده ، والحقيقة أن قصصنا العربية وتراثنا الذي يحكيه الأجداد يتميز بالروعة والإمتاع بجانب انه يحوى قيما معنوية وأخلاقية وتقويم سلوك وذكاء وتقوية الذاكرة وتعزيز فكر ونظرة مستقبلية بفكر واسع برؤية كبيرة لماذا لا يتم إستغلاله بتقديم أعمال فنية للطفل العربى بدلا من الإستيراد من الخارج . أنا احب أعمال ديزني أفلامه رائعه خاصة انه اخذ من الادب الفرنسي والهندي والعربي وأخذ من الأدب العالمي ونفذ الاعمال بطريقه تجذب الكبار قبل الصغار اتمنى ان يكون لدينا مثل هذه الاعمال يوما ما ، فلدينا قصصا عربية مشوقة تجمع بين الخيال والواقع معا ، فقد يحتاج الطفل للخيال للهروب من الواقع أحيانا وقد يحتاج العكس من ذلك ، ومن هنا تأتي أهمية مايقدم للطفل فى التلفاز ووجوب الإهتمام بالمضمون الذى يقدم له . في تقديري أن الكتاب العرب المعاصرين والمنتجين وعددهم قليل وإنجازهم أقل وما يقدموه للطفل لايتناسب مع الطفل وإحتياجاته ، وإنى أحذر من إهمال المنتج العربى للطفل وإستسهال ما يقدم له لأنه ينشىء الطفل لدينا تنشئة ليس لها علاقة بالواقع . ** ماذا عن تأثير الربيع العربى فى أدب الطفل ؟ -- ثورات الربيع العربى من الثورة المصرية والتونسية والليبية واليمنية وحاليا السورية وقد سبقتهم جميعا العراقيه تلك الثورات كان لها تأثير كبيرعلى المبدعين والأدباء سواء بالوطن العربي والعالم أجمع ولكن هذا التأثير يكون كبيرا فى أدب الأطفال بوجه خاص فهم النشىء الذين يوجه لهم الرسالة التى أرادت ثوراتنا أن تحققها لهذه الأجيال لبناء مستقبل أفضل لهم . فيجب على المرء ليصبح شاعرا أو أديبا فى أى بلد عربى أن يتسم بالصدق وليكون صادقا يجب عليه أن يكون حرا وليكون حرا يجب عليه أن يكون حيا ومن هنا أستطيع أن أؤكد أن ثورات الربيع العربى هي التي أعطت الحياة والحرية التى لايستطيع أن يعيش شاعرا أو أديبا بدونها لأن هذه الثورات جاءت لتقضى على الديكتاتورية وأساليب القمع السياسى والضغوط التى كانت تمارس على المبدعين وتكمم أفواههم لذلك كان من السهل على طغاة من الحكام أن يجدوا من الشعراء والأدباء من يقوموا بالمدح لهم وهو ما إنعكس على مايقدمه هؤلاء الأدباء من خلال أعمالهم الأدبية للأطفال فلجأ بعضهم للكتابة عن الأساطيرهروبا من الواقع والمعاناة التى يعيشونها ولم يكن الأدب إنعكاسا حقيقيا للواقع وإنما كان صورة من وحى خيال المبدع ولم يستطع معظم المبدعين أن يقدموا الصورة الحقيقية للواقع خوفا من بطش الحكام وكبار المسئولين فلم يستطع أحد أن ينتقد حاكم أو مسئول من خلال عمل أدبى للأطفال الا قلة قليله هاجرت لتكتب من خارج الاوطان وبالتالي يصعب وصول انتاجها الفكري للوطن . فكان الملجأ والملاذ هو الأسطورة والحديث عن أزمنه مختلفة ماضية وأشخاص مخالفين للواقع وهوتعبيرعن الحالة السياسية التى يعيش بداخلها المبدع من رقابة وقيود وهذا ليس مرتبط بالمبدع العربي فقط بل موجود بالأدب العالمى ولكني أؤكد أن هناك عدد ليس بالقليل من أدبائنا حاولوا أن يقدموا الواقع فى أعمالهم الأدبية الموجهة للأطفال وتحملوا الكثيرمن الظلم والإضطهاد وكانت أعمالهم عبارة عن نقد لما هو كائن وأمنيات بما يجب أن يكون عليه الواقع وإن كنت أرى أن هذه الصورة المقدمة من هؤلاء تعتبر نسخ للواقع أو صورة لما يجب أن يكون عليه الأديب بأن يكون صادقا مع نفسه فيما يقدمه وخاصة للأطفال لأن الأدب يعتبر وسيلة التعليم الوحيدة والأولى قبل المدرسة للطفل ؛ فمنه يتعلم ويتعرف على مايحيط به حتى يكون له دورا فى بناء مجتمعه . إن التأثير المرجو من أدب الطفل أن يعلم الطفل ما يحتاج من متطلبات مثل التعددية وقبول الآخر، وأن الطفل يحتاج استيعاب الكثير من المعلومات قبل أن تم تكليفه بالأوامر . وهناك نماذج من أعمالى تعبر عن ذلك مثل "اللؤلؤ والأرض" وهي قصة عن الشعب الفلسطيني، "نعمان والأرض الطيبة" وتتحدث عن فكر تنموي وتربية سياسية للأطفال ومعارضة قوى الشرحتى يرفض الطفل الظلم منذ صغره ويتمكن من قول لا على أي شيء لا يقتنع به. إنه من الأهمية بمكان أن يتضمن كتاب الطفل الفكر والخطط للمرحلة الحالية والمستقبلية ، كما لا يقل أهمية دمج الثورة مع الكتابة للأطفال كدور من التوعية ليمكنه من اختيار مسار ثوري بطريقة فكرية حضارية راقية. ** ماهى آخر أعمالك الأدبية ؟ روايه للكبار هذه المره اتمنى ان يتم طبعها لتكون متاحه للقراء باقرب فرصه والكثيرمن المشاريع ببالي تحتاج لجهات انتاج تكون مستعده للعطاء من اجل الاطفال وأيضا مشاريع أدبيه للكبار اتمنى تنفيذها بالوقت المناسب و قد تحدثت عنها بإحدي مقالاتي التي انشرها بالكثير من المواقع الالكترونيه والصحف وانتظرتحقيقها تدريجيا بما يتوافق مع الظروف .

مقال للكاتبة العربية سارة السهيل

الشاعرة العراقية.. لا تريد دخول ميدان السياسة لأنها ترفض إقصاء الآخر
سارة السهيل تكتب لها وللأطفال في وقت واحد: قلت لوالدي" لماذا رحلت وتركت غزالتك بين الوحوش?"
أنا جاهزة لتحويل رواياتي إلى أعمال سينمائية.. لكن أين هم المنتجون?
علينا إنقاذ الطفل العربي من هذه الأفلام غير المحترمة التي تعرض له
بيروت - من سجا العبدلي:
تقول الشاعرة والأديبة العراقية سارة السهيل في رثاء والدها الشيخ طالب السهيل في قصيدة " أبي":
كنت في ليلنا الطويل هلالا
كنت شمسا في يومنا الحيران
أيها السائلي عن الوجد أقصر
لوعة الفقد والهوى والأمان
ملء عيني وملء قلبي وروحي
وسري خاطري وفي وجداني
معها كان الحوار التالي:
  ديوانك الأول (صهيل كحيلة) كتبته حينما كنت على مقاعد الدراسة وغلب عليه اللهجة الخليجية البدوية حدثينا عنه?
   " صهيل كحيلة" أول ديوان شعري قدمته وانا على مقاعد الدراسة وكان بالعربية العامية او البدوية وغلب عليه اللهجة الخليجية, وهو أقرب ديوان لقلبي وشِعري كان دائما يعبر عن الاصالة والحنين للوطن والاعتزاز بالقبيلة والعشيرة, في هذه القصيدة اعبر عن فكري الحر, ومعتقداتي ومخاوفي وتوقعاتي, اتقلب بها حيث المتاح والمباح والممنوع واتنقل بين المعقول واللامعقول واغرس زرعاً باراضي الحب وبساتين الانسانية. تأثرت كثيرا بوالدي واخذت منه الكثير رغم حرماني منه في سن صغيرة جداً الا أن الدروس كانت مكثفة والحب الذي اعطاني اياه مركز لدرجة انه سيصطحبني طول العمر اضافة الى طبيعة الحياة السياسية التي عاشها أبي كمناضل سياسي كل هذا انعكس على بداياتي الشعرية بشكل أو بآخر لاشعوريا. وقد يكون هذا سبب أنه غلب على ديواني الأول "صهيل كحيلة" اللهجات العربية المتعدده, بالاضافة لتأثري بالشعراء القدامى أمثال أبي فراس الحمداني والمتنبي وحديثا الأمير خالد الفيصل والبياتي والجواهري وأحمد شوقي وبيرم التونسي ونزار قباني وبدر بن عبدالمحسن وغيرهم.
  ما الذى أثرى تجربتك فى كتابة الشعر?
   كل مبدع ينطلق من المحيط الذي نشأ وترعرع فيه, وبالنسبة لي فقد نشأت وترعرعت في أسرة تشتغل بالسياسة وتحتضن الفكر وتنتصر لقيمة الثقافة في تشكيل الوعي, ففي مكتبتنا تعرفت على عالم الكتاب الذي اتخذته صديقا ورفيق درب, تعرفت على الأدب الجاهلي ومس قلبي رغم انني كنت طفلة ولم يكن عقلي يدرك المعاني, وفي بيت ابي كان هناك صالون أدبي يفد اليه الساسة والمثقفون, وعن طريقه عرفت معنى النضال ضد المستعمر وتيقنت بحقوق الشعب الفلسطيني ومآسي الشعب العراقي الذي مرت عليه اهوال كثيرة من حرب ايران الى الحصار الى المعاناة الداخلية من الديكتاتورية والقمع وكتم الاصوات والحريات الى الابادة والقتل والتهميش ثم الاحتلال ومابعده من معاناة, وكانت أولى قصائدي عن نضال شعب فلسطين التي أخذتني لاحقا للاهتمام بالشعر الحديث, وفي خضم ذلك انفتحت على التراث العراقي وعمقت احساسي بالوطن الذي لم أعش فيه بسبب ظروف والدي السياسية. هذه هي المؤثرات التي شكلت وجداني في مجال الأدب والشعر بصفة خاصة. اضافة لتشجيع والدتي التي اخذت بيدي وساعدتني وزرعت بي الطموح وحب العلم والقراءة وحفزتني دائما لاكون افضل.
رسالة الاغتيال
  ماذا عن حادثة اغتيال والدك كيث أثر ذلك في سارة الابنة والشاعرة?
   والدي الشيخ "طالب السهيل" الانسان الطيب الكريم المضياف الرجل الشهم الذي فتح بيته لكل العراقيين بل لكل العرب ولاكون اكثر دقة لكل الناس لا يفرق بين اصل او دين او قومية او عرق. ابي الوطني المناضل الذي كان زاهدا بالدنيا متطلعا للآخرة هو قدوتي ومثلي الأعلى في الحياة, أبي ورفاقه وامثاله ممن قالوا كلمات الحق وكلمات حرة بزمن الشتاء العربي العاصف ببرقه ورعده وليس بزمن الربيع العربي الذي يستطيع اي كان ان يرفع صوته ويحتج ترك في اغتياله رسالة ذات مغزى, وهي الفداء والتضحية بالنفس والروح. والدي لم يرحل وحيث أني رأيته بالمنام يرتدي الأبيض والعمامة وكأنه شاب يشع وجهه نوراً وجمالاً وقد سألته لماذا تركتني وحيدة يا أبي أنا حزينة وخائفة فهذه الدنيا كالغابة فهل يترك الوحوش الغزلان فأجابني (ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) فاستيقظت من النوم أبكي حزناً وفرحاً. من المؤكد أن حياة والدي السياسية وحادث اغتياله كان لها أثر كبير علي وخاصة أن والدي كان مناضلاً ووطنياً من نوعية فريدة وخاصة جدا, عندما أغتيل كنت في سن صغيرة شعرت وقتها أني فقدت شيئاً كبيراً يربطني بالعالم, وهو ما انعكس على كتاباتي الشعرية بل على حياتي الخاصة أيضا وشعوري باليتم لكوني يتمت بحرماني من أبي وأنا في سن صغيرة أجد سعادتي وسط الأطفال وخاصة من الايتام منهم.
  حدثينا عن قصيدة أبي?
   تصادف أن قرأت في ديوان سقط الزند لأبي العلاء المعري قصيدة له يداعب بها صديقا شاعرا علويا, ولكنها لم تكن من قصائد الرثاء, ولكنها تبدأ ببيت وجدته يحرك شجني ويغمر نفسي بأجواء الفقد والألم. فكتبت هذه القصيدة التي تتحدث عن ابي منذ استشهاده (علي يد النظام العراقي السابق). لقد اكتفيت من قصيدة أبي العلاء بالشطر الأول من مطلعها الذي يقول فيه مخاطبا رفيقيه " عللاني فان بيض الأماني فنيت والظلام ليس كان" هذا الشطر كان قادرا على أن يتفاعل مع انفعالاتي ويمدني بهذه القصيدة. ومن المهم أن أشير أيضا أن شطرا واحدا في ثنايا هذه القصيدة قد أخذته من شعر عمر بن ربيعة - الشاعر الغزلي الأموي المشهور, وهو قوله: "وسهيل اذا استقل يماني" وقد أغراني بهذا الاقتباس, وحسنه لي, أن جدي اسمه سهيل. واسم عائلتي السهيل.
  تهتمين كثيرا بالأطفال وبالكتابة لهم وتحديدا الأيتام لماذا?
   عالمنا مليء بأشكال من الفساد والنفاق اللذان يدنسان تدنس النفس الانسانية ويخراجها من فطرتها التي فطرها الله عليها, ومايتمتع به الأطفال من طهر ونقاء يسرق قلبي مني ليذهب اليهم ويعيش معهم كواحد منهم يتطهر دائما بمعاني الاخلاص والصدق والحق. وقد تعلمت منهم الكثير والكثير مما تعجز الكلمات عن وصفه ويكفي أني عرفت مع الأطفال أن العالم فضاء واسع لايعرف نهاية تنطلق فيه الأحلام والطموحات تبحث عن سبيل وتتخطى الصعاب من دون أن تعرف معنى المستحيل فالأمل المتجدد في نفوس الأطفال حفزني على حب الحياة كما أن مايتمتع به الأطفال من نعمة الدهشة سرعان ما ينتقل لي ليغمرني بالسعادة. فالانسان اذا فقد معنى الدهشة فقد معنى وجوده. الطفولة عالم خاص جداً شديد السحر لأنه لايعرف المستحيل, هذه المعاني أعيشها وأنا أكتب قصصي للأطفال, فأنا أكاد أعيش سنهم لحظة الكتابة اليهم وأتقمص شخصياتهم وأفكر بطريقتهم, لكني وسط ذلك كله لا أنسى الرسالة الهادفة من وراء فعل الكتابة بغرس قيم العدل والحرية والمساواة والتعاطف والرحمة.هذا مطلوب من المثقف, فتبلغ سعادته الذروة عندما يتكاتف انسانيا مع كل فئات بني الانسان وان يرسم ابتسامة على وجه طفل يتيم وهذه هي قناعاتي. أشعر بأن بداخلي طفلة كبيرة, وهذا يدفعني دفعا للكتابة للأطفال, فأنا أكتب لهم ولي في وقت واحد. فان سحر الطفولة الآخاد يسرقني من عالمنا البشري المغرق في المادية, ويرتحل بي مع رحلات سندباد, وكل أخيلة الأطفال وأحلامهم فأجدني جزءاً من عالمهم أتفاعل معهم وأعبر عنهم.
أعمال سينمائية
  تفكرين في تحويل بعض رواياتك الى أعمال سينمائية على ماذا وقع الاختيار?
    أنا جاهزة لكن أين هم المنتجون فهم يركزون على عدد قليل من الكتاب, فلا يوجد دم جديد في الكتابة. بعض المنتجين طلبوا مني سيناريوهات لكني أنتظر المنتج المناسب لأتعاون معه سواء في عمل فني للكبار أو للأطفال, حاليا أكتب سيناريو لفيلم لم أنته منه بعد وهناك مسرحية للأطفال وفيلم كرتون تحت التجهيز. ولدي قصه بعنوان "أميرة البحيرة " تصلح لعمل فني كبير. كما كتبت قصة حب صينية بعنوان -سور الصين الحزين- التي تحكي عن عمل الفقراء في السخرة لبناء سور الصين الحزين وهى عمل أدبي مستوحى من التراث الصيني. اخترت قصة (نعمان والأرض الطيبة) التي أفكر بشكل جدي في تحويلها لعمل سينمائي ومرشح لبطولته النجم يحيى الفخراني. ونفس قصة (نعمان والأرض الطيبة) أستعد لتحويلها لعمل مسرحي أجهز له من فترة ليظهر بشكل سليم لأن العمل يحتاج لعوامل ابهار كثيرة لأنها ليست مسرحية عادية وهي تعتبر ثاني عمل مسرحي لي بعد مسرحيتي الأولى (سلمى والفئران الأربعة) الذي قامت ببطولتها النجمة دلال عبدالعزيز.
  شقيقتك عضوة في البرلمان العراقي, ألم تفكري فو ولوج عالم السياسة أسوة بها?
   شقيقتي الشيخة "صفية السهيل عضوة البرلمان وهذا اقل شيء تستحقه نسبة لخبرتها وحنكتها وعطائها وقد تمرست على السياسة منذ صغرها وكانت تحضر كثيرا مع والدي الاجتماعات واللقاءات السياسية التي كان يقوم بها والدي وقد أخذت منه شقيقتي الكثير في هذا المجال وشربت السياسة منه وتعلمت اللعبة السياسة على أصولها لكن أنا عندما أغتيل واستشهد والدي الشيخ طالب السهيل كنت في سن صغير لا أدرك الأمور السياسية ولكن هذا لم يمنعني من أخذ جزء كبير من والدي ومن شخصيته وحبه للوطن العراق فوالدي هو قدوتي ومثليى الأعلى في كل المجالات وليس السياسة فقط اخذت منه التواضع وحب الناس وخدمة المجتمع بما استطيع فعله وعلى قدر قدرتي وما تصل له يدي واخذت منه العطف على كل مظلوم ومحتاج وفقير او فاقد ابويه او كبير السن واخذت منه الجوانب الثقافية والاجتماعية والانسانية اما السياسة فلا اعتقد انها تليق بي كون معتركاتها قاسية وحروبها ظالمة فكل سياسي وكل حزب وكل طائفة وكل كتلة تريد ابراز نفسها ونسف الاخرين ولكن ليس بالطرق المشروعة لهذا ابتعد عن هذه الاجواء التي لا اجيد لغتها لفهمها ولا الرد بالمثل. بالاضافة الى أن عملي في المجال الثقافي لاينفصل عن العمل السياسي فكلاهما يستفيد من الآخر, وان كان العمل الثقافي أوسع وأشمل في مفهومه وميدانه ومجالاته من العمل السياسي في رأيي الشخصي, وقد لا أمارس العمل السياسي المتخصص لأنه لايستهويني من ناحية, أخرى فان السياسة هي فن الممكن, أما العمل الثقافي والابداعي الذي يقوم بشكل كبير على الخيال والتجريد للمعاني والقيم الكبرى فلا حدود ولا سقف له, فلا سقف للحرية وللمثل العليا في دنيا الأدب والثقافة.
  من وحي اهتمامك وانتاجك الأدبي للأطفال هل أنت راضية عن ما يعرض للطفل في التلفاز?
   بالطبع انا غير راضية تماما عن ما يعرض للطفل في التلفاز وذلك لأن ما يعرض بات الاطفال بعيدين عنه. لذا لجأوا لبرامج الكبار لانهم لم يجدوا في البرامج المخصصة لهم ما ينسجم يشدهم. فطفل اليوم فقد الكثير من مقومات الطفولة واصبح شبه رجل صغير او امرأة صغيرة ولكي نحقق المعادلة الصعبة وننقذ اطفالنا من انعدام البراءة ودفن الطفولة والغاء اهم مرحلة من مراحل العمر التي لو الغيت من حياة اي انسان اصابة نفسيته بشرخ كبير وعلة واضحة من الصعب علاجها لاحقا لهذا من المهم جدا ابقاء الاطفال بطفولتهم الى ان تنتهي المرحلة العمرية للانتقال للمراهقة. بالتالي يجب تعاون الكتاب والمخرجين والمنتجين ومصممي الكارتون والبرامج والافلام الخاصة بالاطفال وتوعية المسؤولين لاهمية هذا الامر لننقد الطفولة البريئة ويتم ذلك عن طريق اعادتهم لبرامج تليق باعمارهم بعيدا عن المسلسلات المدبلجة بقصص الغرام غير المحترمة او متابعتهم لقصص العنف والاجرام التي تخلق منهم اشخاصا عدائيين وتؤثر على شعورهم بالامان وتزرع الخوف والصراع بنفوسهم كما انه يجب انتاج برامج هادفة لا تفتقر لعنصر التسلية والاثارة.
  ماذا عن تأثير الربيع العربي في أدب الطفل?
   ثورات الربيع العربي كان لها تأثير كبير على المبدعين والأدباء لأنها جاءت لتقضي على الديكتاتورية وأساليب القمع السياسي والضغوط التي كانت تمارس على المبدعين وتكمم أفواههم وهو ما انعكس على مايقدمونه من اعمال فلم يكن الأدب انعكاسا حقيقيا للواقع وانما كان صورة من وحي خيال المبدع ولم يستطع معظم المبدعين أن يقدموا الصورة الحقيقية للواقع خوفا من بطش الحكام وكبار المسؤولين. ولكني أؤكد أنه يوجد عدد ليس بالقليل من أدبائنا حاولوا أن يقدموا الواقع في أعمالهم الأدبية الموجهة للأطفال وتحملوا الكثير من الظلم والاضطهاد وكانت أعمالهم عبارة عن نقد لما هو كائن وأمنيات بما يجب أن يكون عليه الواقع. هناك نماذج من أعمالي تعبر عن ذلك مثل "اللؤلؤ والأرض" وهي قصة عن الشعب الفلسطيني, "نعمان والأرض الطيبة" وتتحدث عن فكر تنموي وتربية سياسية للأطفال ومعارضة قوى الشر حتى يرفض الطفل الظلم منذ صغره ويتمكن من قول لا على أي شيء لا يقتنع به. انه من الأهمية بمكان أن يتضمن كتاب الطفل الفكر والخطط للمرحلة الحالية والمستقبلية, كما لا يقل أهمية دمج الثورة مع الكتابة للأطفال كدور من التوعية ليمكنه من اختيار مسار ثوري بطريقة فكرية حضارية راقية.
   ما آخر أعمالك?
   رواية للكبار هذه المرة اتمنى ان يتم طبعها لتكون متاحة للقراء بأقرب فرصة والكثير من المشاريع التي تحتاج لجهات انتاج تكون مستعدة للعطاء من اجل الاطفال وايضا مشاريع ادبية للكبار اتمنى تنفيذها في الوقت المناسب.

مقال بعنوان "الانفتاح اللغوي" جريدة الصحراء كوم الإلكترونية للكاتبة سارة السهيل

سارة طالب السهيل
شاعرة وكاتبة وقاصة عراقية 
 
هل حقا حركة الترجمة أقوى ما هي عليه في عصرنا هذا ؟
حين نسمع أن يحيى بن خالد البرمكي أمر  بترجمة كتاب في الطب ( لمنكه ) الهندي إلي اللغة العربية بالرغم من أصل البرامكة  الذي يعود إلى الفرس ولكنهم لم يكتفوا بالاهتمام باللغتين العربية والفارسية .
بل امتدوا إلى اليونانية والهندية حيث تجلى كرم البرامكة في كل شيء حتى امتد للثقافة  والعلم دون تعصب أو عنصرية ، فإن اقتباس العلوم من الشعوب الأخرى وتبادل الفكر و الأدب ليس موضعا لاختلاف الآراء والتوجهات السياسية ، فبالرغم من كون الحملة الفرنسية على مصر كانت تعتبر احتلالاً وغزوا فإن الشعب المصري الذي رفض هذه الهيمنة الفرنسية بشتى أنواعها لم يرفض التقدميات العلمية التي قدمتها فرنسا لمصر على صعيد اللغة والكتابة و الآثار وغيرها .
وبما أن اللغة المنطوقة والمكتوبة هي أداة التخاطب وتبادل الأفكار والآراء فسيتعذر تواصل الأمم أمام عائق اللغات المختلفة وهنا يكون دور المترجمين ممن أجادوا وأتقنوا اللغات الأجنبية أن يكونوا أداة لربط الشعوب بعضها البعض..حيث يقول بعض المؤرخين إن الملكة كليوباترا السابعة كانت تتقن سبع لغات على الأقل من بينها المصرية والعبرية والآرامية والفارسية.
ومن أهم الترجمات التي حدثت في التاريخ هي ترجمة الهيروغليفية أو بالمعنى الأصح فك رموز حجر رشيد ، هذا الحجر الذي كشف سر الحضارة المصرية القديمة وأضاف الكثير إلى التاريخ وحل الألغاز..حيث كان اللوح على نفس النص مكتوباً بثلاث لغات : الهيروغليفية واليونانية القديمة والديموطيقية  التي نشأت عن الهيروغليفية ، فشامبليون  الفرنسي الذي أتقن اليونانية والقبطية والعبرية والكلدانية والعربية والسريانية والفارسية والبابلية هو من فك رموز  حجر رشيد .
أما في هذا الزمن فنجد الكثيرين ممن يتقنون اللغات الأجنبية لكن قليلاً منهم يسعى لترجمة الكتب القديمة. ونجد أن الترجمة تكاد تكون محصورة بين اللغة الإنجليزية والفرنسية متناسين أن  أكثر اللغات نطقا بالعالم هي الإسبانية وأن اللغة الصينية ستكون في القريب من أهم لغات العالم وأن هناك بعض الدول بالرغم من صغر حجمها وقلة عدد ناطقي لغتها إلا أننا بحاجة للتواصل معها كالإيطالية لغة الفنانين والمبدعين .

مقال بعنوان "ادب الطفل و التراث" بقلم سارة طالب السهيل

ادب الطفل و التراث
بقلم سارة طالب السهيل


إن الهدف الاساسي لأدب الطفل هو تطوير طاقته الإبداعية و الانسانيه بالفكر و المهارات عقليا وعمليا ووجدانيا
الكتابه عن الطفل تختلف عن الكتابه للطفل فعلى سبيل المثال كان كتاب ايميل ل جان جاك روسو لتربية الطفل وهو عن الطفل و ليس للطفل في اواخر ١٧٠٠
وهو من اوائل الكتب التي اهتمت بالطفوله كما ان كتاب العالم المصور اشهر الكتب المخصصه للاطفال باوروبا الذي وضعه كومينيوس المربي التشيكوسلوفاكي الانساني عام ١٦٥٧ وهو كتاب للطفل 
أن الطفل يحتاج الى شخص اكبر خبرة للاستفادة منه الا انه لابد ايضا وان نأخذ برأي الاطفال بما نقدمه له من نصوص ادبيه خاصة بالطفل سواء قصة او قصيده او حكايه او مسرحيه و نعرض العمل علي الاطفال ونسألهم عن الاشياء الجمالية والفنية خاصة الطفل المعاصر الذي اصبح منفتح على العالم و على درايه تامه بما يجري حوله من احداث على كثير من الاصعده وإطلاعهم على العالم بفضل الانترنت والفيس بوك والتويتر والفضائيات ووسائل الاعلام المختلفه التي اصبحت منتشره و بحوزة الجميع ؛الا ان الاطفال ليس لهم دراية تامه بمايجري وراء الحدث ولا باستطاعتهم تقيم الامور بشكل كامل كما انهم مسؤولين من اولياء امورهم و بسبب صغر سنهم لا يمكنهم ادراك كافة النواحي الثقافية مما يجعل للكبار دور فعال فى توجيههم و اختيار الافضل لهم او الاختيار معهم كما ان دور الرقيب على الطفل يجب ان لا ينتهي مهما انفتح الطفل على الفضاءات الواسعه.
علاقة الطفل بالأدب تبدأ منذ لحظة الميلاد ، يقول رضا النحوى فى ذلك : يعتقد الكثيرون أن أدب الأطفال أدب حديث لم يعرف إلا منذ قرنين عندما انطلق من فرنسا ، ثم إمتد إلى غيرها ، ولكننا نعتقد أنه أدب قديم فى حياة الإنسان قدم الأدب نفسه ، وقدم الطفولة نفسها ، أو لعله كان أول صوره من صور الأدب عرفها الإنسان فى تاريخه ، فالأدب إستجابه فطرية لعوامل متعددة فى الحياة : كالعامل الدينى ، والإجتماعى ، وألأحداث المختلفة فى واقع الإنسان ، وغير ذلك . وأسرع إستجابة فطرية هى إستجابة الأمومة ، والأبوة لبراءة الطفولة وضعفها وحاجتها .

بعض الباحثين من يرجع إقتران أدب الطفل بنشأة البشرية ، مما يعنى أن الإنسانية تتناقل هذا الأدب عبر الأجيال كتراث نابض بالحياة ، ممايؤكد حقيقة لانعرفها وهى أن التراث متوغل فى تركيبنا الوجدانى النفسى والعقلى بحيث لايستطيع التفكير، والإبداع بمعزل عن حضوره فى مخيلتنا.

والتراث فى اللغة يعنى : مايتركه الإنسان لمن يخلفه أو يأتى بعده ، فالتراث هو كل ماوصل إلينا من الماضى داخل الحضارة السائدة ، وله خاصية الفعل والتأثير فى حياتنا . والتراث فى أدب الطفل يعنى توظيف التراث ، بما يعكس إستحضار فترات محدة من التاريخ سواء من خلال مواقف ، أو حوادث ، أو شخصيات ، أو إستلهام قصص وحكايات وفكاهات ونوادر. والأمثلة من التراث الشعبى ، أو إستغلال كتب تراثية عالمية . ككتابى "كليلة ودمنه" و" ألف ليلة وليلة " اللذان يشتملان على العديد من الحكم والمواعظ ، وأجواء من السحر،  والدهشة ، والمرح ، والفكاهه . ويمكن تبسيط الماده التراثية على شكل : قصة ، أو قصيدة  ، أو مسرحية ، أو مقاله .  مثل أن نعرف الأطفال بشخصية تاريخية هامة  بأن نجعلها تتحدث عن نفسها ، عن مولدها ، ونشأتـها ، وإنجازاتها. وإستعراض نماذج من إبداعاتها ، وأعمالها بأسلوب مبسط ومناسب ، ولذلك نجد عناية الأدباء والعاملين فى مجال الطفوله بترسيخ مفهوم التراث العربى ، وتعزيز ه فى نفوس الأطفال بإعتباره أحد أشكال الدفاع عن الهوية ، والمحافظة على الجذورمما يعكس الخوف من الغزو الثقافى الغربى الذى يؤدى إلى تغريب الأطفال عن تراثهم ، لذا الهدف التواصل مع التراث لترسيخ ثقافة التواصل مع العالم العربى .

تقديم التراث برؤية عصرية تناسب الحاضر، لايمكن أن يتحقق بدون توافر مجموعة من الشروط فى مقدمتها : إستخدام اللغة ، والرموزالشائعة ،  والجماليات البصرية التى تجذب الطفل المعروف بسرعة البديهه ، وهو الأمرالذى من شأنه بعث الحياة فى هذا التراث ، وجعله متجددا ، تحقيق لمعادلة شديدة الصعوبة ، وهى مزج الأصالة بالمعاصره .

ومن المبدع أن عالمنا العربى تتعدد فيه البيئات الجغرافية التى تتنوع فيه أيضا خصائص التراث . فالمنطقة الساحلية لها تراثها المعبرعنها ، وقيمها الخاصة من الإنفتاح على الآخربحكم طبيعة الشعوب الساحلية . والبيئة الزراعية لها فنونها التراثية الناطقة بمخزونها الثقافى ، المعبرعن قيم الإستقرارالزراعى الذى يحقق بدوره التماسك الأسرى ، فضلا عن البيئة الصحراوية المنتشرة فى أرجاء الوطن العربى ومايرتبط بها من قيم تراثية تعنى بقيم الكرم والفروسية وغيرها . ولعل توظيف التراث لصالح أدب الطفل يتطلب إعادة صياغته بما يناسب إحتياجات الطفل ، وفقا لمعطيات عصره ، وطبيعة الطفل ، وهو مايتطلب من الكاتب بذل جهد من أجل ذلك على سبيل المثال : حكايات على بابا ، أو زرقاء اليمامه ، أو مصباح علاء الدين  وغيرها ، سواء فى عمل إبداعى شعرى ، أو مسرحى ، أو درامى يحوى بداخله القيم التى نريد غرسها فى نفوس الصغار ، وفقا لمراحلهم المختلفة فى الوقت الذى يراعى فيه توافرعنصرالحركة الممزوجه بالمشهد الملىء بالإثارة ، والجذب وفقا للغة العصر الشائعة داخل العمل الأدبى .

ولاشك أن تراثنا العربى يتمتع بثراء واسع جعل الأدباء ينهلون من معينه الذى لاينضب . ومن نماذج الإستلهام المبدعه للتراث : سلسلة عباقرة العرب وهى عن خمس شخصيات عربيه فذة فى مجالات اللغة والأدب والفكروالفلسفة والترجمة : خليل بن أحمد وأوبوعثمان الجاحظ وإبن الطفيل وإبن خلدون وإبن المقفع . وهناك  سلسلة علماء العرب  فقد أصدرسليمان فياض خمس كتب روى فيها قصص خمسة من العلماء العرب تحدث عن إنجازاتهم وإكتشافاتهم وفضلهم على الحضارة العالمية وهم : إبن النفيس مكتشف الدورة الدموية ، وإين الهيثم عالم البصريات ، البيرونى عالم الجغرافيا الفلكية ، وجابر بن حيان أبو الكيمياء ، إبن البيطار عالم النبات . وبهذا الإبداع الأدبى حقق سليمان فياض النموذج الكامل لأدب الطفل العربى المنشود . فينمى بذلك شخصية الطفل وثقافته وقدراته ليصل الماضى بالحاضر، ويجبب إليه القرءة والمعرفه والجدية بمتعه وبساطة ، وشحنا لوجدانه بالقيم العربية ، والمعلومات التاريخية والأدبية والعلمية .

وقد إتجه ثلاثة من ألأدباء العرب سليمان فياض وأحمد سويلم من مصر ورشيد الذاودى من تونس إلى التراث العربى الجيد الذى يربط الطفل العربى بتراثه الأصيل ليساعده على الثقة فى قدراته وإمكاناته لخوض الصعاب والمشاق وقد شكل الأدب الشعبى المنبع الأول لأدب الطفل العربى والغربى برز فى ذلك الكاتب المصرى كامل الكيلانى الذى قام بإستلهام وتبسيط حكايات ألف ليلة وليلة وتقديمها للأطفال ، وكان أولها السندباد البحرى عام 1927 ومازال أدب الأطفال فى العالم العربى حتى اليوم يستنطقون التراث ويستمدون الموضوعات والأساليب السردية وبذلك قامت بالتهذيب للأطفال مثل حكايات كليلة ودمنه ، وألف ليلة وليلة ، وحكايات جحا ، وأشعب وقراقوش .

لاشك أن هناك علاقة مشتركة بين أدب الطفل والتراث العربى بشقيه الرسمى المتمثل فى ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنه ، والقصص الدينى والتراث الشعبى حيث أن الحكايات الشعبية رافقت الشعوب فى نشاتها الأولى نجد أن أدب الأطفال يرافق الإنسان أيضا فى أولى مراحل نموه وهناك عوامل أخرى مشتركة بين الحكاية الشعبية وأدب الأطفال من أهمها أن الحكاية الشعبية تخاطب العقل الباطنى لدى الإنسان وهذا مايسعى إليه أدب الأطفال إذ يحاول دائما أن ينفذ إلى عقل الطفل الباطن ، ويخلص الطفل ويحرره من ضغوطاته الداخلية التى يصعب عليه التخلص منها بسبب مرحلته العمرية . كما أن الخوارق التى تعتبرمن مكونات الحكاية الشعبيية تجذب ألأطفال لما يجدون فيها من تعبيرعن طموحاتهم وأحلامهم . خاصة أنها تنفذ إلى أعماقهم ، وعقلهم الباطن لتلعب دورا فعالا فى إثارة مايخزنونه فى هذا العقل .

وأعتقد أن الحكايات الشعبية وفنون التراث قادرة أن تحتل عقول الأطفال ، وقلوبهم رغم ماقد تحويه من خوارق ، ورعب ، فعالم المستحيلات هوالعالم المحبب لدى الأطفال عندما تحول الساحرة الشريرة البطل إلى حيوان أو طير. لأنها ببساطة شديدة لاتعرف زمانا ولامكانا وتسبح فى فضاءات الخيال الإنسانى مدفوعة بعاطفة جياشة ضد كل ماهومألوف وسائد . ولهذا كانت لقصص علاء الدين والسندباد ، وعلى بابا وقع خاص وإستمرارهم فى قلوب الأطفال . وهذا لايتعارض مع عصرنة هذه الحكايات الشعبية والأنتقال بها من مرحلة الأسطورة الوهمية إلى الخيال الممزوج بالفكر،  والخيال العلمى أكثرمواكبه لعصرالصورة فضلا عن مايحويه الأدب الشعبى من قيم للبطولة والفروسية وغيرها ، التى تستفز وجدان الصغير. كل ذلك قد أغنى أدب الطفل سواء تجسد ذلك فى تضمين القصص على لسان الحيوان أو الأغانى الشعبية والحكايات التى طوعها الأدب بلغة يسيره وجاذبة ومشوقة فى آن واحد مثلما فعلت كتابات أحمد شوقى الأسطورية ، وكتابات كامل الكيلانى ، ومحمد سعيد العريان وغيرهما من الكتاب والأدباء .    

      سارة طالب السهيل

شاعرة وكاتبة وقاصه عراقيه

السبت، 7 يوليو 2012

مقال " المرأة المثالية" للكاتبة والشاعرة سارة طالب السهيل

المرأة المثالية

 بقلم الكاتبة العراقية/ سارة السهيل

قرأنا الكثير من الشعروالكتب والمقالات التى تتحدث عن المرأة المثالية ، وسمعنا الكثيرمن الأغنيات التى تصف وتتغنى بتلك المرأة ، فمنهم من وصف جمال الشكل والقد والشعر . كقول الشاعر ذي الرمة:

بيضاء صفراء قد تنازعها           
لونان من فضة ومن ذهب
ومن الشعراء من غاص فى بحورها روحانياً ، وأشاد بأحاسيسها ومشاعرها، وخلقها ونسبها كقول الشاعر:

مغيـرية كالبـدر سنـة وجهها                   
لها حب ذاك وعرض مهذب
من الخفرات البيض لم تلق ريبه
مطهرة الأثواب والعرض وافر
وعن كل مكروه من الأمر زاجر
ولم يستملها عن تقى الله شاعر

ومن الشعراء من آثر قوة المرأة وشخصيتها الشديدة ، بل إن بعضهم أحب فيها ضعفها وهوانها وانكسارها أمام عنفوان الرجل .. ومن هذا نستنتج أنه لاتوجد امرأة مثالية ، بل توجد امرأة مثالية لرجل معين بذاته ، فكل رجل له ذوقه ومزاجه الخاص يتصور به امرأته وحلم حياته وقمر لياليه وفارسة أحلامه . ولايمكن ذكر المرأة والحديث عنها دون ذكر الشاعرالكبيرالذى كتب في كل شيء ، ولكنه تخصص في المرأة إلى أن أصبح يوصف بأنه شاعر وحبيب كل النساء ـ الشاعر نزارقبانى ، والذي نظم الكثيرمن الشعر يتغزل بالمرأة ، إلا أننى أذكرقصيدة قال فيها :

أشهد ألا إمرأة أتقنت اللعبة إلا أنت .
وأنا طبعاً أوافقه وأشاركه الرأي .. بأن الحب والزواج والتعامل مع الرجل ماهو إلا لعبة خطيرة تستوجب الاتقان والخبرة والفن والتفنن ، وهذا لايعنى « لاسمح الله» كذباً أو خداعاً أو مراوغة لا ، بل يعني صدق المشاعر والإحساس والطيبة والحنان والعطاء والتضحية ولكن لدوام نجاح العلاقة مع الرجل يجب أن تشعرالمرأة دوما بأنها في لعبة أو مسابقة كلعبة شطرنج مثلاً ، ويجب أن تنتهي بفوزها ، بل وتفوقها . فبذكائها تشغل نارالحب وتؤجج  الأشواق ، حتى ولو بعد عشرين عاما من الزواج .. ليس فقط بمظهرها وجمالها ونظافتها ورقتها ، لأنه بالرغم من أهمية ذلك فإن هذه الصفات أصبحت متوافرة بكثيرمن النساء في هذا العصر، بل بجمال الروح وعبقرية العطاء والتفنن ، فالتعامل هو الأهم بأن تعرف :
متى تخضع ؟ ويكون خضوعها كبرياء وانتصار .
ومتى تترفع ؟ ويكون ترفعها دلالا واقتدار.
ومتى تسكت ؟ وفي سكوتها كل المعاني .
ومتى تتكلم ؟ وكلامها لحن وأغان .
ومتى تصبر ؟ ومتى تتسرع ؟ ومتى تقف ؟ ومتى تضحك ؟ ومتى تبكي ؟ ومتى
تغضب ومتى ومتى ؟
فكل شىء مباح إذا كان فى مكانه ووقته الصحيح .
وكما قال أيضًا شاعرنا المحبوب نزار قبانى في نفس القصيدة :
تحرقني ، تغرقني ، تشعلني ، تطفئني ..،
فكل هذا مباح ومحبب ، ولكن كيف ومتى ؟
حتى الاحتلال حيث يقول :
تحتل نفسي أطول احتلال وأجمل احتلال .
لأن الرجل إن لم يجد من تقوم باحتلاله فسوف يظل يبحث عن النساء حتى يجد من  تحتل قلبه ووجدانه وعقله وفكره ، ليشعر معها بالاستقرار والراحة بعد تعب الحل والترحال .
ويكشف لنا الشاعرالرقيق صفات محبوبته المثالية حيث قال :
أيتها : الشفافة اللماحة العادلة الجميلة .
أيتها : الشهية البهية الدائمة الطفولة .
وهكذا يكون قد جمع كل الصفات من الجمال والذكاء والطيبة والصفاء والجاذبية والبراءة ، وهى صفات يندر اجتماعها في امرأة واحدة كامرأة الشاعر نزار قبانى.

أما خالد بن صفوان : فقد أراد الزواج فطلب من الخاطبة أن تبحث له عن امرأة .. بكر كثيب أو ثيب كبكر، حلوة من قريب ، فخمة من بعيد ، كانت فى نعمة ، فأصابتها فاقة ، فمعها أدب النعمة ، وذل الحاجة ، فإذا اجتمعنا كنا أهل دنيا وإذا افترقنا كنا أهل آخرة.
حقا صفات رائعة ، ولكنها نادرة ولن يجدها بسهولة ، ولكنني اتسائل: من الرجل المثالي بعين المرأة؟ 
فهل سأل الرجل نفسه هذا السؤال ؟



 

مقال للكاتبة والشاعرة سارة السهيل بعنوان "غاندي و انسنة السياسة" في موقع نبراس نيوز الاردني

غاندي و انسنة السياسة
Tuesday, 22 May 2012
بقلم سارة طالب السهيل:
لا اعرف ان احد غيري استخدم مصطلح(انسنة السياسه) كائن ما يكن لا يهم ، المهم انه مصطلح لا يمكننا اطلاقه الا على المهاتما الذي وضع قوانين الانسنه لكل شيء حتى تدرجت به الانسنه للاشياء و الافكار الى ان وصل لانسنة السياسه ، و تعامل مع السياسه على انها بشر يتحدث معه يحاوره يناقشه يأخذ منه و يقنعه و الاهم من هذا كله يرحمه و يرأف بحاله كانه طفل صغير فقير تارة و غني تارة اخرى قوي تارة و ضعيف تارة اخرى تجوز عليه الصدقه احيانا و يطلب منه العون في احيان كثيره هكذا تعامل غاندي مع السياسه الانسنه و الانسانيه الفرق بين الكلمتين حرفين، الالف و الياء و كلمة أيّ مع الشده باللغه العربيه تستخدم للدلاله و بالفعل ما الانسانيه الا دلاله للانسان ، بدونها لا يرقى ان يكون المرء بهذه الرتبه، الرحمه و الرأفه موجوده لدى الكثير من مخلوقات الله حتى الشعور و الاحساس و الحنيه نجدها بوضوح عند بعض الحيوانات الاليفه على سبيل المثال قطة او كلب بمشهد رائع من الحنو برعايتهم اطفالهم و الرعايا بمسؤوليه تامه لم يتخلوا عنها و لم يتحدوا الفطره التي جبلهم عليها الله سبحانه و تعالى الا ان الانسانيه بمشمولها الاوسع لا يمكن ان تكتمل الا لدى الانسان و لكن ليس كل انسان سوي و لعل تقييم الاستواء يختلف من شخص لشخص و من بيئه لبيئه وبرأي الشخصي ان سمحتوا لي، اجد انه على الانسانيه ان تتغلغل بكل شيء و ان كان صنع اكبر مركبه فضائيه او اخطر سلاح نووي فتاك او ادارة اقتصاد البلاد و تتوغل ببيوتنا و مؤسساتنا و شوارعنا و غاباتنا و المقصود بهذا التعامل مع اي امر بمنطلق انساني نفكر به بمصلحة الناس و الكائنات و الطبيعه و البيئه و كل شيء من حولنا بدءا من الانسان لقالب الحديد واكاد اجزم ان صاحب الجلاله الانساني بتفوق المهاتما غاندي هو من انسن السياسه و طوعها لخدمة الانسانيه و بالتالي اسعاد بني الانسان قال غاندى هناك سبعة أشياء تدمر الإنسان هى :- السياسه بلا مبادئ ، المتعه بلا ضمير ، الثروه بلا عمل ، المعرفه بلا قيمه ، التجاره بلا اخلاق ، العلم بلا انسانيه ، العباده بلا تضحيه . ألخص غاندي السعاده بسطور؟!! هذه المبادىء نحن فى أحوج الحاجة إليها فى وقتنا هذا كما انها قانون يسري في كل عصر و يتماشى باي مكان و زمان خاصة في ضل ما يحيط بنا من إستخدام العنف وسيادة لغة القوة والبطش في كل مكان في العالم سواء على المستوى العام بين الدول مع بعضها وبين الحكومات والمعارضة أم على مستوى العلاقات الإنسانية في نطاقها الضيق في البيت والمدرسة والشارع.
من هذا المنطلق أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ”المقاومة السلمية” أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها) ، تهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطرالمحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.
اختار غاندي ان يكون مدافعا عن حقوق الناس و الفقراء قبل ذهابه الى بريطانيا عام 1888 لدراسة القانون، التي عاد منها بعد عام إلى بلده حاصلا على شهادة جامعية تخوله ممارسة مهنة المحاماة، ربما اراد غاندي اضفاء صفة الشرعيه لما يقوم به من دفاع، و برايي الشخصي ان المهاتما قام بمهمات اصعب بكثير من كونه محامي سواء قبل او بعد دراسته للمحاماه كونه واضع لقوانين هامه اصبحت فيما بعد نموذج للعدل في التحكيم على الكثير من امور الحياة فالمحامي يدافع عن شخص او افراد و الحكيم يدافع عن امم لم يصبح غاندي الزعيم الاكثر شعبيه دون تقديم التضحيات فهو تغرب عن وطنه للدراسه في بريطانيا من اجل خدمة بلده و تغرب للمره الثانيه في ناتال” بجنوب أفريقيا عام 1893 على اساس البقاء عام واحد فقط لكن بسبب أوضاع الجالية الهندية هناك جعلته يمدد الى ان بقي فيها 22 عاما.
وركزعمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي وضد الاستعمار واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين واعتبر الفئة الأخيرة التي سماها “أبناء الله” سبة في جبين الهند.
تحدى غاندي القوانين البريطانية التي كانت تحصر استخراج الملح بالسلطات البريطانية ، وقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح من هناك ، وفي عام 1931 أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط ووقعت “معاهدة دلهي”. عندما بدأت الخلافات العنصرية في دلهي وبدأت تظهر بوادر لسفك الدماء واجه غاندى الموقف بحزم وقوة في 12 -1 -1948 اعلن للعالم بانه قرر الصيام حتى يزول الحقد العنصري من العاصمة فيستطيع المسلمون التجول بحرية في شوارعها، واثناء صيام غاندي صرخ نهرو والكثير من انصارغاندي يا ناس يا ابناء الهند هل تدرون ماذا يعني موت المهاتما غاندي يعني موت روح الهند ، وقررت جميع الطوائف بانها ستلتزم وتتحلى بالقيم الانسانية وتتخلى عن العنف فعاد السلام الى المدينة . كان يقول لايجوز للانسان ان يحوز اويحتفظ بما ليس في حاجة اليه من مأكل وملبس واثاث كانت رغبته الوحيدة ان تصبح الهند قوة منتجة لايجوع فيها انسان ولايبكي فيها احد من اجل لقمة العيش.
(صاحب النفس العظيمة) أو (القديس) معنى لقبه المهاتما الذي اطلقه الناس عليه اكان يدري والده ان ولده سيكون شاغل الناس حتى بعد وفاته بسنوات و سنوات حيث ان غاندي ولد عام 1869فى بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة اذا لم يكن غاندي من عامة الناس الفقراء و برأي هذا امر يحسب له و يجعل الفقير و الغني يحترمه فهو لم يكن يعاني شخصيا بما يطالب به لغيره و لم يكن دافعه شخصي ولكن من باب الايثار و الشعور مع الاخر و كونه يتمنى ان يحصل الجميع على المميزات التي استطاع هو الحصول عليها بسبب ظروف عائلته المرتاحه ماديا و التي شغلت مناصب عديده و ربما ايضا كونه ولد في بيت سياسي اثر ذلك في تكوينه الشخصي حيث تربى على خدمة الناس و الانشغال بهمومهم نعم هذا هو النضال الحقيقي و هكذا هي السياسه النظيفه خاطب شاعر الهند الأكبر طاغور غاندي قائلاً: "إن كلامك بسيط يا سيدي، وليس بسيطاً كلام أولئك الذين يتحدثون عنك.
ربما كلامه البسيط هو جواز مروره لقلوب الناس فكم من حكمة عظيمه فقدت مفعولها بالعبارات المنمقه التي يكاد لا يفهمها العامه و بالتالي لا توفي الشرط المطلوب و لا تترك الاثر المرغوب و لا تحدث التغير المرجو ، ولم تكن البساطه فقط بعباراته و انما ايضا باسلوب حياته مأكله و مشربه و ملبسه و تصرفاته و تحركاته و ايضا في اعترافه باخطائه وعمله على إصلاح نفسه وخدمة مجتمعه الذان كانا يسيرامعاً وكم من مرة اعترف بخطأ ارتكبه مهما كان ذلك مكلفا وبأنه تسرع في بعض الامور و اصلح من نفسه سواء في بيته او عمله او افكاره و ان الانسان يخطيء لكن يجب ان يقوم من نفسه و مساره و يصلح حاله و يهذب نفسه طالما هو على قيد الحيا و مثال على ذلك يقال بأن إمرأة جاءت لغاندي من مسيرة يومين وكانت قد جلبت معها طفلها وقالت لغاندي: إنني أحضرت طفلي الذي يحبك كي تنصحه بأن لايأكل السكر فإن الأطباء حذروه من أكل السكر ولكنه لايقتنع بكلامهم ولاكلامي .
فقال غاندي : إذهبي وتعالي بعد إسبوعين . قالت المرأة وهي غاضبه: أنا أتيتك مسافره يومين بالقطار والآن تعيدني بقولك المقابله إنتهت تعالي بعد أسبوعين وأجلبي ولدك معك. فقال :نعم فذهبت وعادت بالوقت المحدد وقالت له أنا التي أتيتك منذ أسبوعين فقال : أتيتيني بشأن ولدك والسكر فقالت : نعم وهي مستغربه كيف إستطاع أن يتذكرها مع أنه لم يرها سوى ثوان ولم يعرها أي إنتباه فقال للولد يا ولد أتحبني فقال الولد نعم قال أنا لاأكل السكر فإن كنت تحبني فلا تأكله.
فقالت الأم ولماذا أرجعتني بالمرة الماضيه ؟ قال حكيم الهند : في المره الماضيه كنت آكل السكرولحبي لولدك منعت نفسي من أكل السكرحتى أستطيع أن أنصحه بما لايعيبني. والملفت أن غاندي كان لايعتبر امتناعه هذا نوعاً من الحرمان بل إنه كان يدفع نفسه إلى الاستمتاع بوضعه الجديد قدراستطاعته وكان يشجع أفراد أسرته على ضبط النفس والالتزام بما هو مفيد لصحتهم من وجهة نظره مهما كان صعباً ( مرضت زوجته مرضاً خطيراً مرة فتوسل إليها بعد أن أخفقت جميع أدويته لأنه كان هو الذي يتولى علاجها بطرقه الخاصة المعتمدة على العلاجات بالماء والتراب توسل إليها أن تجتنب الحبوب والملح ولكنها رفضت ذلك وقالت له إنه شخصياً لن يجتنب الملح والحبوب إذا طُلب منه ذلك فقال لها أنت مخطئة. لو كنت مكانك لاجتنبتها وأعلن أمامها أنه سيترك تناول الملح والحبوب عاماً كاملاً سواء فعلت هي مثله أم لامما جعل زوجته تلتزم بنصيحته ولم يتراجع غاندي عما ألزم به نفسه وبالفعل امتنع عن أكل الحبوب والملح عاماً كاملاً .
يعد غاندي من الزعماء القلائل الذين نالوا شهرة واسعة في هذا العصر، حيث وهب حياته لنشر سياسة المقاومة السلمية أواللاعنف واستمر على مدى أكثر من خمسين عاما يبشر بها. كما اهتم بالدفاع عن حقوق الأقلية المسلمة وتألم لانفصال باكستان وحزن لأعمال العنف التي شهدتها كشمير ودعا الهندوس إلى احترام حقوق المسلمين مما أثار حفيظة بعض متعصبيهم فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهز 79 عاما.و قد خسره كل اصدقائه من كل الجنسيات و الديانات و السياسات ممن عاصروه او لم يعاصروه الحقيقة ليس هناك عبارة تعطي لغاندى حقه غير صفة الانسان فانها تحتوي على كل انواع الفضيلة لانه وضع كل امكانياته وقدراته وقوته وحياته في سبيل الانسان ومن اجل الانسان ، عاش ومات من اجل الانسان فكان يقول : مغزلي امامي ومن ورائي عنزتي الذين لايملكون شيء .
لانه يملك المغزل الذي يصنع له لباسا بسيطا وعنزة يتناول الطعام منها ويقر بانه يملك كل شي ومع ذلك انه يناضل ويضحي من اجل الذين لايملكون شيء ، اي ان الانسان يرى السعادة والراحة والغنى والحياة في سعادة وراحة وغنى وحياة الاخرين في حين اعداء الانسان يرون السعادة والراحة والغنى والحياة بشقاء وتعب وفقر وموت الاخرين غاندي الانسان استطاع بانسانيته ان يحقق ما عجز اي ديكتاتور على تحقيقه بكل اسلحته وادواته المدمره ،بالمحبه والايمان والتسامح، بالعدل والمساواه وقبول الاخر، بالطيبه بالانسانيه بالرأفه، و ايضا الحكمه، فعل غاندي المعجزات،( احبه جدا واحترمه جدا) ويكاد يكون ملهمي من الشخصيات السياسيه لانه لم ينظر للوطن كشركه تجاريه استثماريه ولم ينظرللمواطن على انه اداة لتسوية المصالح السياسيه الشخصيه لسلطة الافراد ولم يظلم احد باسم الدين ولم يقتل احد باسم التصليح والاصلاح والعقاب ،سلاحه الفكر والحب والايمان سلاحه الاصلاح بروح الانسان اصلاح يدوم ويتوارث وليس بالاكراه والعنف الذي يولد حقد وعنف ويورث الاجيال العدائيه ، الله يرحم من قال انا املك كل شي لكني اناضل في سبيل الاخرين.الله يرحمك يا غاندي

 

الكاتبة العربية اللامعة "سارة طالب السهيل" ومشروع واعد مع نفرتيتي للنشر.

  ا لكاتبة العربية اللامعة "سارة طالب السهيل" ومشروع واعد مع نفرتيتي للنشر. في خطوة مميزة تضيف لدار نفرتيتي، انضمت الكاتبةوالأديبة...